الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨١ - ٣ ـ باب أصناف الناس
آلُوا إِلى عَالِمٍ عَلى هُدًى مِنَ اللهِ قَدْ أَغْنَاهُ اللهُ بِمَا عَلِمَ عَنْ [١] عِلْمِ غَيْرِهِ ، وَجَاهِلٍ مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ لَاعِلْمَ لَهُ ، مُعْجَبٍ بِمَا عِنْدَهُ قَدْ فَتَنَتْهُ [٢] الدُّنْيَا وَفَتَنَ غَيْرَهُ ، وَمُتَعَلِّمٍ مِنْ عَالِمٍ عَلى سَبِيلِ هُدًى مِنَ اللهِ وَنَجَاةٍ ، ثُمَّ هَلَكَ مَنِ ادَّعى ، وَخَابَ مَنِ افْتَرى » [٣].
٥٨ / ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « النَّاسُ ثَلَاثَةٌ [٤] : عَالِمٌ ، وَمُتَعَلِّمٌ ، وَغُثَاءٌ [٥] » [٦].
٥٩ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « اغْدُ [٧] عَالِماً ، أَوْ مُتَعَلِّماً ، أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ ، وَلَا تَكُنْ [٨] رَابِعاً ؛
[١] في « بف » : « من ».
[٢] « فتنته الدنيا » أي أضلّته عن طريق الحقّ ، من الفتنة بمعنى الضلال والإثم ، والفاتن : المضلّ عن الحقّ. انظر : لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣١٨ ( فتن ).
[٣] الوافي ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٦٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٨ ، ح ٣٣٠٩٣.
[٤] في البصائر والخصال : « إنّ الناس يغدون على ثلاثة ».
[٥] « الغُثاء » : ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزَبَد والوَسَخ وغيرهما ، والمراد أراذل الناس وسَقَطُهم. وغير العالم والمتعلّم كالغثاء في عدم الانتفاع به والاطّلاع على منتهى أمره. أو المراد أنّ غيرهما ليس حركته وجَرْيُه في أحواله إلاّبإجراء الأهوية وإغواء الأبالسة ، بل ليس القصد إلى وجوده إلاّتَبَعاً وبالعَرَض ، كما أنّ الغثاء ليس حركته إلاّبتبعيّة حركة السيل بالعرض. راجع : حاشية ميرزا رفيعا ، ص ١٠٤ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٣ ( غثو ).
[٦] بصائر الدرجات ، ص ٩ ، ح ٥ ؛ والخصال ، ص ١٢٣ ، باب الثلاثة ، ح ١١٥ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، مع زيادة الوافي ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٧٠.
[٧] « اغْدُ » : أمر من الغُدُوّ ، وهو سير أوّل النهار نقيض الرواح ، والمراد هنا مطلق الصيرورة ، أي صِرْ عالماً. وأمّاكونه : « أغْدِ » أمراً من باب الإفعال فلا تساعده اللغة. انظر : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ( غدا ) ؛ التعليقة للداماد ، ص ٧٢ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ١٥٣.
[٨] في « ج » : « ولا تك ».