الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٠٤ - ٦١ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام لم يفعلوا شيئاص ولا يفعلون إلا بعهد من الله
فَقَالَ عَلِيٌّ عليهالسلام : وَأَنَا أَشْهَدُ لَكَ ـ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ [١] ـ بِالْبَلَاغِ [٢] وَالنَّصِيحَةِ وَالتَّصْدِيقِ [٣] عَلى مَا قُلْتَ ، وَيَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام : وَأَنَا لَكُمَا عَلى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يَا عَلِيُّ ، أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَعَرَفْتَهَا وَضَمِنْتَ لِلّهِ وَلِيَ الْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ عليهالسلام : نَعَمْ ـ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ـ عَلَيَّ ضَمَانُهَا ، وَعَلَى اللهِ عَوْنِي وَتَوْفِيقِي عَلى أَدَائِهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يَا عَلِيُّ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا [٤] يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليهالسلام : نَعَمْ أَشْهِدْ ، فَقَالَ [٥] النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْآنَ ، وَهُمَا حَاضِرَانِ ، مَعَهُمَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ ، فَقَالَ [٦] : نَعَمْ ، لِيَشْهَدُوا ، وَأَنَا ـ بِأَبِي أَنْتَ [٧] وَأُمِّي ـ أُشْهِدُهُمْ ، فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها. وأصل النصح في اللغة : الخلوص. يقال : نصحتُه ونصحت له. النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٣ ( نصح ).
[١] في « ج ، ف ، بر » والبحار : « بأبي أنت وامّي ». وقوله : بأبي وامّي أنت ، معترضة ، والجارّ متعلّق بمحذوف. وهو إمّا اسم ، أي أنت مُفَدّى بأبي وامّي. أو فعل متكلّم معلوم ، أي فديتُك بأبي وامّي. أو فعل مخاطب مجهول ، أي فُدِيتَ بأبي وامّي. وحذف هذا المقدّر تخفيفاً لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب به. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠ ( أبا ) ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ١٩٦.
[٢] في شرح المازندراني : « قوله : بالبلاغ ، هو بالفتح اسم من التبليغ وهو ما بلّغه من القرآن والسنن ، وجميع ما جاء به. أو بالكسر مصدر بالغ في الأمر إذا اجتهد فيه ». وراجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٢ ( بلغ ).
[٣] في « ب ، بح ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ض ، ف » والوافي : « الصدق ». وفي « ف » : « التصدّق ». وفي مرآة العقول : « التصديق ، منصوب على أنّه مفعول معه ، أو مجرور بالعطف على البلاغ ».
[٤] في شرح المازندراني : « قوله : بموافاتى بها ، أي بإتيانك إيّاي كما هي يوم القيامة. يقال : وافاه ، أي أتاه ، مفاعلة من الوفاء ». وراجع : المغرب ، ص ٤٩٠ ( وفى ).
[٥] في « بر » والوافي : « قال ».
[٦] في « بر » والوافي : « قال ».
[٧] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر » والوافي والبحار ، ج ٢٢ : ـ « أنت ».