الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩٧ - ٤٠ ـ باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليهاالسلام
ذلِكَ [١] إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، فَقَالَ لَهَا [٢] : إِذَا أَحْسَسْتِ بِذلِكَ وَسَمِعْتِ الصَّوْتَ ، قُولِي لِي ، فَأَعْلَمَتْهُ بِذلِكَ [٣] ، فَجَعَلَ [٤] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ حَتّى أَثْبَتَ مِنْ [٥] ذلِكَ مُصْحَفاً ». قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامِ ، وَلكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ ». [٦]
٦٣٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَقُولُ : « إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ ».
قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ [٧] شَيْءٍ فِيهِ؟
قَالَ : « زَبُورُ دَاوُدَ ، وَتَوْرَاةُ مُوسى ، وَإِنْجِيلُ عِيسى ، وَصُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ، وَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليهاالسلام ، مَا أَزْعُمُ [٨] أَنَّ فِيهِ قُرْآناً ، وَفِيهِ مَا [٩] يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا [١٠]
[١] « فشكت ذلك » ، الشِكاية : الإخبار عن الشيء بسوء فعله. تقول : شَكَوْتُ فلاناً أشكوه شَكْوى وشِكايةً وشَكِيَّةً وشَكاةً ، إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك. والمراد هنا : مطلق الإخبار ، أو كانت الشكاية لعدم إمكان حفظ جميع كلام الملك ، أو لرعبها عليهاالسلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٤ ( شكا ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٣٨٨ ؛ الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٨٠ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٥.
[٢] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والبصائر. وفي المطبوع : ـ « لها ».
[٣] في البحار والبصائر : ـ « بذلك ».
[٤] « فجعل » ، أي أقبل وأخذ. يقال : جعل يفعل كذا ، أي أقبل وأخذ. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٣ ( جعل ).
[٥] في حاشية « ف » : « في ».
[٦] بصائر الدرجات ، ص ١٥٧ ، ح ١٨ ، عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٨٠ ، ح ١١٣٧ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٥ ، ح ٦٢ ، من قوله : « قال : إنّ الله تعالى لمّا قبض نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
[٧] في حاشية « بر » والوافي والبصائر : « وأيّ ».
[٨] في شرح المازندراني : « ولا أزعم ».
[٩] في حاشية « ف » : « كلّ ما ».
[١٠] في « ف » : « ما يحتاج إليه الناس ». وفي حاشية « بف » : « ما يحتاج الناس إليه ». وقال في الوافي : « ما يحتاج الناس إلينا » العائد فيه محذوف ، أي « فيه » أو « في علمه ».