الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩٤ - ٤٠ ـ باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليهاالسلام
فِيهِ [١] وَخَطِّ عَلِيٍّ عليهالسلام بِيَمِينِهِ ، فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ [٢] حَتَّى الْأَرْشُ [٣] فِي الْخَدْشِ [٤] ». وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ [٥] ، فَقَالَ [٦] : « تَأْذَنُ [٧] لِي [٨] يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ ».
قَالَ [٩] : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّمَا أَنَا لَكَ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، قَالَ : فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ ، وَقَالَ : « حَتّى أَرْشُ هذَا [١٠] » كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ [١١].
قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَاللهِ [١٢] الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ ».
ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « وَإِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ [١٣]؟ ».
قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الْجَفْرُ؟ قَالَ : « وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ [١٤] فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَالْوَصِيِّينَ ، وَعِلْمُ
حذف ، أي كتبت بإملائه » ، وفي مرآة العقول : « وأملاه ، بصيغة الماضي ، وكذا خطّ ». و « الإملاء » : الإلقاء على الكاتب ليكتب. يقال : أمللتُ الكتابَ على الكاتب إملالاً ، وأمليته عليه إملاءً ، أي ألقيته عليه. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٨٠ ( ملل ).
[١] « من فَلْق فيه » ، أي من شقّ فمه ، يعنى مشافهةً ، يقال : كلّمني فلان من فَلْق فيه وفِلْق فيه ، أي شِقّه ، والكسرقليل ، والفتح أعرف. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣١٠ ( فلق ).
[٢] في « ض » والوافي : « إليه الناس ».
[٣] « الأرْش » : ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، واروش الجراحات من ذلك ؛ لأنّها جابرة عمّا حصل فيها من النقص. وسمّي أرشاً ؛ لأنّه من أسباب النزاع ، يقال : أرّشتُ بينهم إذا أوقعت بينهم ، أي أفسدتَ. وقال في الوافي : « الأرش : الدية ». النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩ ( أرش ).
[٤] في شرح المازندراني : « حتّى أرش الخدش ». و « الخَدْش » : مصدر بمعنى قشر الجلد بعود ونحوه ، ثمّ سمّي به الأثر ؛ ولهذا يجمع على الخدوش. النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤ ( أرش ).
[٥] « ضَرَب بيده إليّ » ، أي أهواه وألقاه ومدّه إليه. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ( ضرب ).
[٦] في « ب ، ض ، ف ، بس ، بف » : + « لي ».
[٧] في شرح المازندراني : « أتأذن ».
[٨] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس ، بف » : ـ « لي ». وقال في الوافي : « تأذن لي ، أي في غمزي إيّاي بيدي حتّى تجد الوجع في بدنك ».
[٩] في « بر » : ـ « قال ».
[١٠] في « ب » : + « كلّه ».
[١١] في الوافي : « كأنّ ما يشبه الغضب منه عند هذا القول إنّما هو على من أنكر علمهم عليهمالسلام بأمثال ذلك ؛ أو المراد أنّ غمزه كان شبيهاً بغمز المغضَب ».
[١٢] في « بس » : « والله هذا العلم ».
[١٣] في البصائر ، ص ١٥١ : + « مسك شاة أو جلد بعير ».
[١٤] « الأدَم » : اسم لجمع أدِيم ، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ ، من الادْم ، وهو ما يُؤْتَدم به. والجمع ادُم.