الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٠ - ٣١ ـ باب أن الائمة عليهمالسلام معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « يَا خَيْثَمَةُ ، نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ ، وَبَيْتُ الرَّحْمَةِ ، وَمَفَاتِيحُ الْحِكْمَةِ ، وَمَعْدِنُ الْعِلْمِ ، وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ ، وَمَوْضِعُ سِرِّ اللهِ ؛ وَنَحْنُ وَدِيعَةُ [١] اللهِ فِي عِبَادِهِ ؛ وَنَحْنُ حَرَمُ [٢] اللهِ الْأَكْبَرُ ؛ وَنَحْنُ ذِمَّةُ [٣] اللهِ ؛ وَنَحْنُ عَهْدُ اللهِ [٤] ؛ فَمَنْ [٥] وَفى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفى بِعَهْدِ اللهِ ؛ وَمَنْ خَفَرَهَا [٦] فَقَدْ
ص ٢٧٥ ، ص ٢٨٠. بل الظاهر من بعض الأسناد رواية عبدالله بن محمّد عن محمّد بن الحسين [ بن أبي الخطّاب ]. راجع : بصائر الدرجات ، ص ١٨ ، ح ١٧ ؛ وص ٢٢ ، ح ١٠ ؛ وص ١١١ ، ح ١٣ ؛ وص ٢٢٤ ، ح ١٥ ؛ وص ٢٦٣ ، ح ٩ ؛ وص ٣٩٤ ، ح ١٠.
هذا ، وقد روى محمّد بن الحسن الصفّار عن عبدالله بن محمّد في غير واحد من أسناد كتابه بصائر الدرجات ، كما روى عنه في التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٣٥٥ ؛ وج ٤ ، ص ١٤١ ، ح ٣٩٨ ؛ وص ٢٣٥ ، ح ٦٨٩ ؛ وج ٦ ، ص ٣٤٨ ، ح ٩٨٤ و ... ، وهذا الخبر أيضاً رواه الصفّار في بصائر الدرجات ، ص ٥٧ ، ح ٦ عن عبدالله بن محمّد عن الحسن بن موسى الخشّاب.
فعليه ، الظاهر أنّ محمّد بن الحسين في السند ـ وإن اتفقّت عليه النسخ ـ مصّحف من محمّد بن الحسن.
[١] « الوَدِيعَة » : فَعِيلةٌ بمعنى مفعولة ، وهي ما يُدْفَع إلى أحد ليحفظه. تقول : أودعتُ زيداً مالاً : دفعتُه إليه ليكونعنده وديعةً ، واستودعتُه مالاً : دفعته له وديعةً يحفظه. راجع : المصباح المنير ، ص ٦٥٣ ( ودع ).
[٢] « الحَرَم » ، من الحُرْمة ، وهي ما لايحلّ انتهاكه. وفي شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٣٤٤ : « مادّة هذا اللفظ في جميع عباراته تدلّ على المنع ... وكلّ ما جعل الله تعالى له حُرْمة لايحلّ انتهاكه ، ومنع من كسر تعظيمه وعزّه ، وزجر عن فعله وتركه ، كأولياء الله وملائكة الله ومكّة الله ودين الله وغير ذلك ، فهو حرم الله الذي وجب على الخلق تعظيمه وعدم هتك عزّته وحرمته ، والأكبر والأشرف والأعظم من الجميع هم الأئمّة القائمون مقام النبيّ ، كما أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أكبر من الجميع ». راجع أيضاً : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٥ ( حرم ).
[٣] الذمّة والذِمام : العهد والضمان والأمان والحرمة والحقّ. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٢١ ( ذمم ).
[٤] في البصائر : + « فمن وفى بذمّتنا فقد وفى ذمّة الله ».
[٥] في « بس » والبصائر : « ومن ».
[٦] في « ف » : « حقّرنا ». وفي حاشية « ف » : « خفرنا ». و « الخفر » في أكثر كتب اللغة هو الوفاء بالعهد إذا عدّي بالباء ، فيقال : خَفَرَ بالعهد ، أي وفى به. و « الإخفار » : نَقْضُه ، يقال : أخْفَرَهُ ، أي نقض عهدَه. وفي المحكم والقاموس : أنّ الخفر إذا عدّي بالباء يكون بمعنى نقض العهد كأخفره ، يقال : خَفَرَ به خَفْراً وخُفُوراً كأخفره ، أي نقض عهده وغدره.
وفي المجمع والأقرب : أنّ الخَفْر هو نقض العهد ، ويتعدّى بدون الباء ، فيقال : خَفَرَهُ خَفْراً وخُفُوراً كأخفره ، أي