الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٧ - ١٥ ـ باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته
الْحَضِيضِ أَقْدَامُهُمْ ، رَامُوا إِقَامَةَ الْإِمَامِ بِعُقُولٍ حَائِرَةٍ [١] بَائِرَةٍ [٢] نَاقِصَةٍ [٣] ، وَآرَاءٍ مُضِلَّةٍ ، فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنْهُ إِلاَّ بُعْداً [٤] ، ( قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ ) [٥].
وَلَقَدْ رَامُوا [٦] صَعْباً ، وَقَالُوا إِفْكاً ، وَضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً ، وَوَقَعُوا فِي الْحَيْرَةِ إِذْ [٧] تَرَكُوا الْإِمَامَ عَنْ بَصِيرَةٍ ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ، فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) [٨].
رَغِبُوا [٩] عَنِ اخْتِيَارِ اللهِ وَاخْتِيَارِ رَسُولِ اللهِ [١٠] صلىاللهعليهوآلهوسلم وَأَهْلِ بَيْتِهِ [١١] إِلَى اخْتِيَارِهِمْ ، وَالْقُرْآنُ يُنَادِيهِمْ : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) مِنْ أَمْرِهِمْ [١٢]
[١] في العيون : « جائرة ».
[٢] يقال : رجل حائر بائر ، أي لم يتّجه لشيء ولا يأتمر رشداً ولا يطيع مرشداً. انظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٠٦ ( بور ).
[٣] في « بس » : ـ « ناقصة ».
[٤] في « بح ، بر » وحاشية « ج » : + « وقال الصفواني في حديثه ». وقال المجلسي في مرآة العقول : « وفي بعض النسخ بعد ذلك : وقال الصفواني في حديثه : ( قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ ) ثمّ اجتمعا في الرواية. أقول : رواة نسخ الكليني كثيرة ، أشهرهم الصفواني والنعماني ، فبعض الرواة المتأخّرة عنهم عارضوا النسخ وأشاروا إلى الاختلاف ، فالأصل برواية النعماني ولم يكن فيه : ( قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ ) ، وكان في رواية الصفواني ، فأشار هنا إلى الاختلاف ».
[٥] في « بح ، بر » وحاشية « ج » : + « ثمّ اجتمعنا في الرواية ». وقوله : ( أَنّى يُؤْفَكُونَ ) ، أي كيف يكذّبون على الله ورسوله ؛ من الإفك بمعنى الكذب. أو كيف يصرفون عن الحقّ إلى الباطل ؛ من الإفك بمعنى القلب والصرف. قال الراغب في مفردات ألفاظ القرآن ، ص ٧٩ ( أفك ) : « الإفك كلّ مصروف عن وجهه الذي يحقّ أن يكون عليه » ثمّ قال في المعنى : « أي يصرفون عن الحقّ في الاعتقاد إلى الباطل ، ومن الصدق في المقال إلى الكذب ، ومن الجميل في الفعل إلى القبيح ». وانظر : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٧٣ ( أفك ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٦٠. والآية في التوبة (٩) : ٣٠ ؛ والمنافقون (٦٣) : ٤.
[٦] في « بر ، بس » والعيون وكمال الدين والمعاني : « لقد راموا » بدون الواو.
[٧] في « ج » : « إذا ».
[٨] العنكبوت (٢٩) : ٣٨.
[٩] في « بس » والعيون : « ورغبوا ».
[١٠] في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والأمالي والعيون وكمال الدين والمعاني : « رسوله ».
[١١] في « ض ، ف ، بر ، بس » والأمالي والعيون وكمال الدين والمعاني : ـ « وأهل بيته ».
[١٢] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : ـ « من أمرهم ».