الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٤ - ٣٥ ـ باب الهداية أنّها من الله عز وجل
٤٣٢ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَقُولُ [١] : « اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ [٢] لِلّهِ ، وَلَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ ؛ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلّهِ ، فَهُوَ لِلّهِ ؛ وَمَا كَانَ لِلنَّاسِ ، فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ [٣] ، وَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ [٤] لِدِينِكُمْ [٥] ؛ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ [٦] لِلْقَلْبِ ؛ إِنَّ اللهَ تَعَالى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) [٧] وَقَالَ : ( أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) [٨] ذَرُوا النَّاسَ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ [٩] النَّاسِ ، وَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم [١٠] ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليهالسلام يَقُولُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِذَا كَتَبَ عَلى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ [١١] فِي هذَا الْأَمْرِ ، كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلى وَكْرِهِ [١٢] ». [١٣]
[١] في « ج » وحاشية « ض ، بر ، بس » وشرح صدر المتألّهين : « عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول ».
[٢] في الكافي ، ح ٢٢٢٩ وتفسير العيّاشي : + « هذا ».
[٣] في « ف » : + « قال ». وفي الكافي ، ح ٢٢٢٩ : « إلى السماء ».
[٤] في الوسائل ج ١٦ : ـ « الناس ».
[٥] في الكافي ، ح ٢٢٢٩ : « بدينكم الناس ». وفي تفسير العيّاشي والوسائل ، ج ١٦ : « بدينكم ».
[٦] في التعليقة للداماد ، ص ٣٩١ : « ممرضة ، إمّا بفتح الميم والراء على اسم المكان ، أو بكسر الميم وفتح الراءعلى اسم الآلة ، أو بضمّ الميم وكسر الراء على صيغة الفاعل من باب الإفعال ».
[٧] القصص (٢٨) : ٥٦.
[٨] يونس (١٠) : ٩٩.
[٩] في حاشية « ض » وتفسير العيّاشي : « من ».
[١٠] في الكافي ، ح ٢٢٢٩ والمحاسن وتفسير العيّاشي : + « وعليّ عليهالسلام ولا سواء ».
[١١] في الكافي ، ح ٢٢٢٩ : « يُدخله ».
[١٢] « الوَكْر » : عشُّ الطائر ، وهو موضعه الذي يبيض فيه ويفرخ في الحيطان والشجر. انظر : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ( وكر ).
[١٣] الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في ترك دعاء الناس ، ح ٢٢٢٩ ؛ وباب الرياء ، ح ٢٤٨٨ ، إلى قوله : « فلا يصعد إلى الله » ، وفيهما عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد. المحاسن ، ص ٢٠١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٨ ، عن ابن فضّال ؛ وفيه ، ص ٢٠١ ، ح ٣٧ ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليهالسلام من قوله : « إنّ الله عزّ وجلّ إذا كتب على عبد » مع اختلاف. التوحيد ، ص ٤١٤ ، ح ١٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٣٧ ،