الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٤ - ٢٢ ـ باب جوامع التوحيد
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام يَوْماً [١] خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِ صِفَتِهِ وَمَا ذَكَرَهُ [٢] مِنْ تَعْظِيمِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَقُلْتُ لِلْحَارِثِ : أَوَمَا حَفِظْتَهَا؟ قَالَ : قَدْ كَتَبْتُهَا ، فَأَمْلَاهَا عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ :
« الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَايَمُوتُ ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ؛ لِأَنَّهُ [٣] كُلَّ يَوْمٍ [٤] فِي شَأْنٍ مِنْ إِحْدَاثِ بَدِيعٍ [٥] لَمْ يَكُنِ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ [٦] ؛ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً ، وَلَمْ يُولَدْ [٧] ؛ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً ، وَلَمْ تَقَعْ [٨] عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ ؛ فَتُقَدِّرَهُ شَبَحاً مَاثِلاً [٩] ، وَلَمْ تُدْرِكْهُ [١٠] الْأَبْصَارُ ؛ فَيَكُونَ بَعْدَ انْتِقَالِهَا [١١] حَائِلاً [١٢] ، الَّذِي لَيْسَتْ [١٣] فِي أَوَّلِيَّتِهِ نِهَايَةٌ ، وَلَا لِآخِرِيَّتِهِ [١٤] حَدٌّ وَلَا غَايَةٌ [١٥] ، الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ وَقْتٌ ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ [١٦] زَمَانٌ ، وَلَا يَتَعَاوَرُهُ [١٧] زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ ،
[١] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني. وفي المطبوع : ـ « يوماً ».
[٢] في « بس ، بف » والتوحيد : « ما ذكر ».
[٣] في الوافي : « لأنّ ».
[٤] في البحار : + « هو ».
[٥] « البديع » : فعيل بمعنى المفعول ، أي المبتدَع والمخترَع ، وهو ما يُحدث على غير مثال سبق. انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٢ ( بدع ).
[٦] في التوحيد ونهج البلاغة : « لم يولد ».
[٧] في التوحيد ونهج البلاغه : « ولم يلد ».
[٨] في شرح صدر المتألّهين وحاشية ميرزا رفيعا والتوحيد : « ولم يقع ».
[٩] « الماثل » : القائم ، أو المماثل والمشابه. يقال : مَثَل ، أي قام منتصباً ، ومَثَل فلانٌ فلاناً ، أي صار مثله. انظر : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٤ ( مثل ).
[١٠] في « بر » : « لم يدركْه ».
[١١] في شرح صدر المتألّهين : « وفي نسخة : بعد انتفائها ».
[١٢] في حاشية ميرزا رفيعا : « خائلاً » أي ذا خيال وصورة متمثّلة في المدرك. و « الحائل » : المتغيّر. يقال : حال الشيء ، إذا تغيّر وانقلب حاله ، أي لا تدركه الأبصار وإلاّ لكان بعد انتقالها عنه متغيّراً. قال الداماد في التعليقة ، ص ٣٤٨ : « هذا إذا كان « بعد » بالنصب ظرفاً ، وأمّا إذا كان بالضمّ ، فالحائل بمعنى الحاجز ». وهو ـ أي الضمّ ـ محتمل عند المازندراني. وانظر : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ( حول ).
[١٣] في حاشية « بح » : « ليس ». وفي التوحيد والبحار : + « له ».
[١٤] في التوحيد : « ولا في آخريّته ».
[١٥] في شرح صدر المتألّهين : « وغاية » بدل « ولا غاية ».
[١٦] في « ج » : « ولايتقدّمه ».
[١٧] في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض » وشرح المازندراني والتوحيد : « ولم يتعاوره ». وقوله :