الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨١ - ١٦ ـ بابمعاني الأسماء واشتقاقها
أَشْرَكَ [١] وَعَبَدَ اثْنَيْنِ ؛ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنى دُونَ الِاسْمِ ، فَذَاكَ التَّوْحِيدُ ، أَفَهِمْتَ يَا هِشَامُ؟ ».
قَالَ : قُلْتُ [٢] : زِدْنِي ، قَالَ : « لِلّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ [٣] اسْماً ، فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمّى ، لَكَانَ كُلُّ [٤] اسْمٍ [٥] مِنْهَا إِلهاً [٦] ، وَلكِنَّ اللهَ مَعْنىً يُدَلُّ عَلَيْهِ بِهذِهِ الْأَسْمَاءِ وَكُلُّهَا غَيْرُهُ.
يَا هِشَامُ ، الْخُبْزُ اسْمٌ لِلْمَأْكُولِ ، وَالْمَاءُ اسْمٌ لِلْمَشْرُوبِ ، وَالثَّوْبُ اسْمٌ لِلْمَلْبُوسِ ، وَالنَّارُ اسْمٌ لِلْمُحْرِقِ ؛ أَفَهِمْتَ يَا هِشَامُ فَهْماً تَدْفَعُ بِهِ وَتُنَاضِلُ [٧] بِهِ أَعْدَاءَنَا الْمُتَّخِذِينَ [٨] مَعَ اللهِ [٩] عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَهُ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : « نَفَعَكَ اللهُ بِهِ [١٠] وَثَبَّتَكَ يَا هِشَامُ ».
قَالَ هِشَامٌ [١١] : فَوَ اللهِ ، مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ حَتّى [١٢] قُمْتُ مَقَامِي هذَا. [١٣]
[١] في الكافي ، ح ٢٣٦ والوافي : « كفر ».
[٢] في الكافي ، ح ٢٣٦ : « فقلت ».
[٣] في الكافي ، ح ٢٣٦ والوافي : « إنّ للهتسعةً وتسعين ».
[٤] في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : « لكلّ ».
[٥] في « بس » : « شيء ». وفي حاشية « ج » : ـ « اسم ».
[٦] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : « إلهٌ ».
[٧] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « تناقل ». والمناقلة : المحادثة. انظر : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٤ ( نقل ). وفي حاشية « ف » : « تقابل » و « تثاقل ». وفي حاشية « ض » : « تنازل ». وفي التوحيد : « تنافر ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص ٣٨٨ « تثاقل به أعداءَنا ، أي تجعلهم متباطئين غير ناهضين للجدال وإن استُنهضوا ». وقال الفيض في الوافي : « تناضل ، إمّا بفتح التاء ، بحذف إحدى التاءين. أو بضمّها ، أي تجادل وتخاصم وتدافع ». وانظر : النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٢ ( نضل ).
[٨] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : « الملحدين ». وفي الأخير : « الملحدين : العادلين عن دين الحقّ ومنهج الصواب ، متّخذين مع الله تعالى غيره ، على تضمين معنى الأخذ ». وفي الوافي : « والملحدين ».
[٩] في التوحيد : « والملحدين في الله والمشركين مع الله » بدل « المتّخذين مع الله ».
[١٠] في « بس ، بف » : ـ « به ».
[١١] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والكافي ، ح ٢٣٦ والتوحيد والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : ـ « هشام ».
[١٢] في حاشية « ج ، ض » : « حين ». ونقله المازندراني في شرحه واستظهره. وفي التوحيد : « حينئذٍ حتّى ».
[١٣] الكافي ، كتاب التوحيد ، باب المعبود ، ح ٢٣٦ ؛ وفي التوحيد ، ص ٢٢٠ ، ح ١٣ ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٧٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٣ ، ح ٣٤٩٤٨ ، وفيه إلى قوله : « فذاك التوحيد ».