الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٤ - ١٥ ـ باب حدوث الاسماء
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ خَلَقَ اسْماً [١] بِالْحُرُوفِ غَيْرَ مُتَصَوَّتٍ [٢] ، وَبِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ [٣] ، وَبِالشَّخْصِ غَيْرَ مُجَسَّدٍ [٤] ، وَبِالتَّشْبِيهِ غَيْرَ مَوْصُوفٍ ، وَبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ ، مَنْفِيٌّ عَنْهُ الْأَقْطَارُ ، مُبَعَّدٌ [٥] عَنْهُ الْحُدُودُ ، مَحْجُوبٌ [٦] عَنْهُ [٧] حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ ، مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ [٨].
فَجَعَلَهُ كَلِمَةً تَامَّةً عَلى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ مَعاً ، لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ الْآخَرِ ، فَأَظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ ؛ لِفَاقَةِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا ، وَحَجَبَ مِنْهَا وَاحِداً [٩] ، وَهُوَ الِاسْمُ الْمَكْنُونُ
[١] في « ج ، بف ، بس » وحاشية « ض » : « أسماء ». وفي « ض ، ف ، بر » وحاشية بدرالدين : « الأسماء ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص ٣٧٦ : « في أكثر النسخ « أسماء » بلفظ الجمع ، وفي بعضها « اسماً » بالإِفراد. والجمع بين النسختين أنّه اسم واحد على أربعة أجزاء ، كلّ جزء منه اسم ، فيصحّ التعبير عنه بالاسم وبالأسماء ». ونحوه في مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٢٤.
[٢] كذا في أكثر النسخ والمطبوع ، ولكن لم يُرَ في كتب اللغة ممّا في أيدينا مجيء التفعّل من الصوت. وفيحاشية « بح » : « مصوّت ». وفي « بس ، بف » وحاشية بدرالدين : « منصوب ». وفي التوحيد : « وهو عزّ وجلّ بالحروف غير منعوت » بدل « غير متصوّت ». وقوله عليهالسلام : « غير متصوّت » وما بعده من المعطوفات عليه إمّا حال عن فاعل « خلق » والجارّ متعلّق بمتصوّت ، إمّا على البناء للفاعل ، أي خلق الله سبحانه اسماً والحال أنّه لم يتصوّت بالحروف. أو على البناء للمفعول ، أي هو تعالى ليس من قبيل الأصوات والحروف حتّى يصلح كون الاسم عينه تعالى. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص ٢٨٢ ـ ٢٨٦ ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص ٣٧٧ ؛ شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ٣٧٠ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٢٥.
[٣] « غير مُنْطَقٍ » بفتح الطاء ، أي غير ناطق ، أو أنّه غير منطوق باللفظ كالحروف ليكون من جنسها. أو « غير منطِق » بكسر الطاء ، أي غير متلفِّظٍ ، يعني لم يجعل الحروف ناطقة بالإسناد المجازي. انظر : شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ٣٧١ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٢٥.
[٤] في شرح المازندراني : « المجسّد مَن اكملتْ خلقته البدنيّة وتمّت تشخّصاته الجسميّة ».
[٥] في « ض ، بر ، بس » : « مُبْعَد » أي اسم المفعول من الإفعال. وفي شرح صدر المتألّهين : « ومبعّد ».
[٦] في شرح صدر المتألّهين : « ومحجوب ».
[٧] في حاشية « ض » : « عن ».
[٨] في حاشية « ج » والوافي : « مُستَّر ». قال في الوافي : « من التستير على البناء للمفعول ؛ إشارة إلى أنّ خفاءه وعدمَ نيله إنّما هو لضعف البصائر والأبصار ، لا أنّه جعل عليه ستر أخفاه ».
[٩] في « ج ، ض ، بح ، بر ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي والتوحيد : « واحداً منها » بدل « منها واحداً ».