الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٩ - ٥ ـ باب المعبود
الْمُسَمّى ، لَكَانَ كُلُّ اسْمٍ مِنْهَا [١] إِلهاً ، وَلكِنَّ اللهَ مَعْنىً يُدَلُّ عَلَيْهِ بِهذِهِ الْأَسْمَاءِ وَكُلُّهَا غَيْرُهُ ؛ يَا هِشَامُ ، الْخُبْزُ اسْمٌ لِلْمَأْكُولِ [٢] ، وَالْمَاءُ اسْمٌ لِلْمَشْرُوبِ [٣] ، وَالثَّوْبُ اسْمٌ لِلْمَلْبُوسِ ، وَالنَّارُ اسْمٌ لِلْمُحْرِقِ ، أَفَهِمْتَ يَا هِشَامُ ، فَهْماً تَدْفَعُ بِهِ وَتُنَاضِلُ بِهِ [٤] أَعْدَاءَنَا وَالْمُتَّخِذِينَ [٥] مَعَ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ غَيْرَهُ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ : « نَفَعَكَ اللهُ بِهِ ، وَثَبَّتَكَ يَا هِشَامُ ».
قَالَ هِشَامٌ [٦] : فَوَ اللهِ ، مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ [٧] حَتّى [٨] قُمْتُ مَقَامِي هذَا. [٩]
٢٣٧ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، أَوْ قُلْتُ لَهُ : جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ، نَعْبُدُ الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ؟ قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمُسَمّى بِالْأَسْمَاءِ ، فَقَدْ أَشْرَكَ وَكَفَرَ وَجَحَدَ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً ، بَلِ اعْبُدِ [١٠] اللهَ [١١] الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ ـ الْمُسَمّى بِهذِهِ الْأَسْمَاءِ ـ دُونَ الْأَسْمَاءِ ؛ إِنَّ الْأَسْمَاءَ صِفَاتٌ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ [١٢] » [١٣].
[١] في التوحيد : + « هو ».
[٢] في حاشية « ج » : « المأكول ».
[٣] في حاشية « ج » : « المشروب ».
[٤] في « بر » : « تفاضل به ». وفي التوحيد : « تنافر » بدل « تناضل به ». و « تُناضِلُ ـ أو ـ تَناضَلُ به أعداءنا » : أي تجادلوتخاصم وتدافع وتغلبهم به. انظر : الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٦٥ ( نضل ).
[٥] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « الملحدين ». وفي التوحيد : « الملحدين في الله والمشركين ».
[٦] في الكافي ، ح ٣١٣ : ـ « هشام ».
[٧] في التوحيد : + « حينئذٍ ».
[٨] في حاشية « ج ، بر » : « حين ».
[٩] الكافي ، كتاب التوحيد ، باب معاني الأسماء واشتقاقها ، ح ٣١٣. وفي التوحيد ، ص ٢٢٠ ، ح ١٣ بسنده عن الكليني الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٧٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٣ ، ح ٣٤٩٤٨.
[١٠] في شرح المازندراني : « اعبُد ، يحتمل أن يكون أمراً ، وأن يكون متكلّماً وحده ».
[١١] في شرح المازندراني : ـ « الله ».
[١٢] في « ب ، ض ، بح » : + « تعالى ».
[١٣] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٧١.