الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٩ - ١ ـ باب حدوث العالم وإثبات المحدث
عَنْ [١] ذِهْنِكَ ». وَمَا زَالَ يُعَدِّدُ [٢] عَلَيَّ قُدْرَتَهُ ـ الَّتِي هِيَ فِي نَفْسِي ، الَّتِي لَا أَدْفَعُهَا ـ حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ. [٣]
٢١٧ / ٣. عَنْهُ [٤] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ :
عَادَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي إِلى مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَجَلَسَ وَهُوَ [٥] سَاكِتٌ لَايَنْطِقُ ، فَقَالَ لَهُ [٦] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « كَأَنَّكَ جِئْتَ تُعِيدُ بَعْضَ مَا كُنَّا فِيهِ ». فَقَالَ : أَرَدْتُ ذلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ [٧] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « مَا أَعْجَبَ هذَا! تُنْكِرُ اللهَ وَتَشْهَدُ أَنِّي ابْنُ رَسُولِ اللهِ! ». فَقَالَ : الْعَادَةُ تَحْمِلُنِي عَلى ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ عليهالسلام : « فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ [٨] الْكَلَامِ؟ » قَالَ : إِجْلَالاً لَكَ [٩] وَمَهَابَةً [١٠] مَا يَنْطَلِقُ [١١] لِسَانِي بَيْنَ يَدَيْكَ ؛ فَإِنِّي شَاهَدْتُ الْعُلَمَاءَ ، وَنَاظَرْتُ الْمُتَكَلِّمِينَ ، فَمَا تَدَاخَلَنِي هَيْبَةٌ قَطُّ مِثْلُ مَا تَدَاخَلَنِي [١٢] مِنْ هَيْبَتِكَ ،
[١] في حاشية « بر » : « في ».
[٢] في التوحيد : « يعدّ ».
[٣] التوحيد ، ص ١٢٥ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١ ، ص ٣١٤ ، ح ٢٥٢.
[٤] ورد هذا الحديث في « ب ، بح ، بع ، جه » فقط ولم يرد في سائر النسخ التي في أيدينا ، كما أنّه لم يرد في شرحصدر المتألّهين وشرح المازندراني والوافي. وقال في مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٢٤٩ : « وليس هذا الحديث في أكثر النسخ ولكنّه موجود في توحيد الصدوق ، ورواه عن الكليني ، ويدلّ على أنّه كان في نسخته ».
والضمير في « عنه » راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد في السند السابق. يؤيّد ذلك كثرة رواية ابن خالد عن العناوين المبهمة ، وكثرة رجوع الضمير إليه في أسناد الكافي ، كما يظهر بالفحص في أسناد الكتاب.
[٥] في « ب ، بح » : « فهو ».
[٦] هكذا في النسخ. وفي المطبوع والتوحيد : ـ « له ».
[٧] في التوحيد : ـ « له ».
[٨] في « بح » : « عن ».
[٩] في « ب ، بع ، جه » : « إجلالك ».
[١٠] « المهابة » و « الهيبة » : مصدران بمعنى المخافة والتقيّة والإجلال. يقال : هاب الشيء يهابه ، إذا خافَه وإذا وقّره وعظّمه ، انظر : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٨٩ ( هيب ).
[١١] في « ب ، بح ، بع ، جه » : « ما ينطق ».
[١٢] في « ب ، بح ، بع ، جه » : « مادخل ».