الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٨ - ١٩ ـ بابب البدع والرأي والمقاييس
يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَحَرَامُهُ حَرَامٌ أَبَداً إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَايَكُونُ غَيْرُهُ وَلَا يَجِيءُ غَيْرُهُ ».
وَقَالَ : « قَالَ عَلِيٌّ عليهالسلام : مَا أَحَدٌ ابْتَدَعَ [١] بِدْعَةً إِلاَّ تَرَكَ بِهَا [٢] سُنَّةً » [٣].
١٨٠ / ٢٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَقِيلِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ [٤] ، قَالَ :
دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَقَالَ لَهُ : « يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « لا تَقِسْ ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ حِينَ قَالَ : ( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) [٥] فَقَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَالطِّينِ ، وَلَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِيَّةِ النَّارِ ، عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ ، وَصَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ » [٦].
١٨١ / ٢١. عَلِيٌّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، قَالَ :
سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ فِيهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَرَأَيْتَ [٧] إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، مَا كَانَ يَكُونُ [٨] الْقَوْلُ فِيهَا؟
فَقَالَ لَهُ : « مَهْ [٩] ، مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ ، فَهُوَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لَسْنَا مِنْ
[١] في الوافي : « ما ابتدع أحد ».
[٢] في حاشية « بح » : « فيها ».
[٣] بصائر الدرجات ، ص ١٤٨ ، ح ٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة في آخره. راجع : بصائر الدرجات ، ص ٣٩٣ ، ح ٥ ؛ والاختصاص ، ص ٣١٣ الوافي ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢٠١.
[٤] في العلل : + « رفع الحديث ».
[٥] الأعراف (٧) : ١٢ ؛ ص (٣٨) : ٧٦.
[٦] علل الشرائع ، ص ٨٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن عبدالله. وفيه ، ص ٨٧ ، ح ٣ ، بسند آخر ، وفيهما مع زيادة في آخرهما الوافي ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٩٨ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٦. ولم يرد هذا الحديث في مرآة العقول.
[٧] قال المازندراني : « أرأيتَ ، كلمة تقولها العرب عند الاستخبار ، بمعنى أخبرني. وتاؤها مفتوحة أبداً ».
[٨] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ما يكون ». وفي البصائر : « ما كان ».
[٩] في الوافي : « كلمة « مَهْ » زجر ؛ يعني اكفف ، فإنّ ما أجبتك به ليس صادراً عن الرأي والقياس حتّى تقول : أرأيت ، الذي هو سؤال عن الرأي ، بل هو عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وليس معنى ذلك ما يفهمه الظاهريّون أنّ شأنهم عليهمالسلام حفظ الأقوال خلفاً عن سلف حتّى يكون فضلهم على سائر الناس في قوّة الحفظ للمسموعات أو