الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٦ - ١٧ ـ باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة التمسّك بالكتب
مَا يُحْسِنُونَ [١] ، وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ ، فَتَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ ؛ تَبَيَّنْ أَقْدَارُكُمْ » [٢].
١٤٢ / ١٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ [٣] عليهالسلام يَقُولُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ : عُثْمَانُ الْأَعْمى ، وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي [٤] رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : « فَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ، مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللهُ نُوحاً ، فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَشِمَالاً ، فَوَ اللهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلاَّ هاهُنَا » [٥].
١٤٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : قَوْلُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) [٨]؟ قَالَ : « هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ [٩] الْحَدِيثَ ، فَيُحَدِّثُ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ ، لَايَزِيدُ
[١] « يحسنون » أي يعلمون ، يقال : أحسن الشيء ، أي تعلّمه وعلمه حسناً ، أو المعنى : ما يأتون به ويعدّونه حسناً من العلم والعمل. انظر : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٤ ( حسن ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٧٢.
[٢] الاختصاص ، ص ١ ، بسنده عن الكليني. تحف العقول ، ص ٢٠٨ الوافي ، ج ١ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٥٠.
[٣] في « بر » وحاشية « ض » : « أبا عبدالله ».
[٤] في « و ، بر » والوسائل : « تؤذي ».
[٥] بصائر الدرجات ، ص ٩ ، ح ١ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص ١٠ ، ح ٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج ١ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٥٥ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٨ ، ح ٣٣٠٩٥.
[٦] في « بس » : + « فضل ».
[٧] في شرح صدر المتألّهين : ـ « والحديث ».
[٨] الزمر (٣٩) : ١٨.
[٩] في « ف » : « يستمع ».