موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
٥٧٦٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ في بَيانِ مَعنَى القَضاءِ وتَفسيرِهِ ـ وأمّا قَضاءُ الحُكمِ ، فَقَولُهُ تَعالى : «قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّالْعَــلَمِينَ» [١] أي حُكِمَ بَينَهُم ، وقَولُهُ تَعالى : «وَ اللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَىْ ءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمِ» [٢] وقَولُهُ سُبحانَهُ : «[إِنِ الْحُكْمُ إِلَا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ] [٣] وَهُوَ خَيْرُ الْفَـصِلِينَ» [٤] وقَولُهُ تَعالى في سورَةِ يونُسَ : «وَ قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ» [٥] . وأمّا قَضاءُ الخَلقِ ، فَقَولُهُ سُبحانَهُ «فَقَضَاهُنَ سَبْعَ سَمَـوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ» [٦] أي خَلَقَهُنَّ. وأمّا قَضاءُ إنزالِ المَوتِ فَكَقَولِ أهلِ النّارِ في سورَةِ الزُّخرُفِ : «وَ نَادَوْاْ يَـمَــلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّـكِثُونَ» [٧] أي لِيُنزِل عَلَينَا المَوتَ ، ومِثلُهُ : «لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا» [٨] أي لا يُنزَلُ عَلَيهِمُ المَوتُ فَيَستَريحوا ، ومِثلُهُ في قِصَّةِ سُلَيمانَ بنِ داوُودَ : «فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَادَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَادَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ» [٩] يَعني تَعالى : لَمّا أنزَلنا عَلَيهِ المَوتَ . [١٠]
٥٧٦٤.المحاسن عن محمّد بن إسحاق : قالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام لِيونُسَ مَولى عَلِيِّ بنِ يَقطينٍ : ...
[١] الزمر : ٧٥ .[٢] غافر : ٢٠ والآية «هو السميع البصير» .[٣] وقع في المصدر تصحيف في الآية حيث وردت هكذا «وَاللّه ُ يَقْضِي بِالْحَقِّ» ، وهو إمّا من سهو الرواة أو تصحيف النسّاخ ، علما أنَّ ما جاء في المتن هو على قراءة غير عاصم وأهل الحجاز ، وأما على قراءتهما فالآية هكذا «إِنِ الْحُكْمُ إِلَا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَـصِلِينَ» (راجع مجمع البيان : ج ٤ ص ٤٧٨) .[٤] الأنعام : ٥٧ .[٥] يونس : ٥٤ .[٦] فصّلت : ١٢ .[٧] الزخرف : ٧٧ .[٨] فاطر : ٣٦ .[٩] سبأ : ١٤ .[١٠] بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٨ نقلاً عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام .