موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
١ . إنّ القضاء والقدر هما فعلان من الأفعال الإلهيّة ، ومخلوقان من مخلوقاته ، وظاهرتان من ظواهر العالم يرتبط تغييرهما الكيفي والكمّي بالإرادة الإلهيّة . [١] ٢ . جميع المقدّرات الإلهيّة حسنة ، وليس في نظام الخلق قضاء وقدر قبيح . [٢] ٣ . جميع المقدّرات الإلهيّة حكيمة ، ولا يوجد أيّ فعل غير حكيم في الأفعال الإلهيّة . [٣] ٤ . جميع المقدّرات الإلهيّة تقوم على العدل ، ولا يوجد أيّ ظلمٍ في نظام الخلق بحيث يُنسب إليه . [٤] ٥ . جميع المقدّرات الإلهيّة في حياة أهل الإيمان تؤول لصالحهم في النهاية حتّى وإن بدت في الظاهر مضرّة لهم . [٥] وسوف نوضّح هذه الخصائص خلال المباحث التالية .
خامسا : أقسام القضاء والقدر
يُقسّم القضاء والقدر من الناحية التشريعية والتكوينية ، القطعية وغير القطعية ، إلى عدّة أقسام :
١ . القضاء والقدر التشريعيان
يعني القدر التشريعي : أنّ اللّه ـ تعالى ـ قد قدّر أفعال الإنسان الاختيارية ، وقسّمها على أساس مصالحها ومفاسدها إلى واجبة ، مستحبّة ، محرّمة مكروهة ومباحة ، كما عيّن مقدار ثوابها . والقضاء التشريعي : هو أنّ اللّه أصدر أمر تنفيذ القدر التشريعي ، كما نُقل عن
[١] راجع : ص ١١١ ح ٥٧٨٩ .[٢] راجع : ص ١١١ ح ٥٧٩٠ ، ٥٧٩١ .[٣] راجع : ص ١١٢ و ١١٣ ح ٥٧٩٢ ـ ٥٧٩٦ .[٤] راجع : ص ١١٣ ـ ١١٥ ح ٥٧٩٧ ـ ٥٨٠٤ .[٥] راجع : ص ١١٥ ـ ١٢١ ح ٥٨٠٥ ـ ٥٨٢٨ .