موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤
٦٠٧٤.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن بريد بن عمير بن م مُحَمَّدٍ عليه السلام قالَ : إنَّهُ لا جَبرَ ولا تَفويضَ ، بَل أمرٌ بَينَ أمرَينِ ، فَما مَعناهُ ؟ قالَ : مَن زَعَمَ أنَّ اللّه َ يَفعَلُ أفعالَنا ، ثُمَّ يُعَذِّبُنا عَلَيها فَقَد قالَ بِالجَبرِ ، ومَن زَعَمَ أنَّ اللّه َ عز و جل فَوَّضَ أمرَ الخَلقِ وَالرِّزقِ إلى حُجَجِهِ عليهم السلام ، فَقَد قالَ بِالتَّفويضِ ، وَالقائِلُ بِالجَبرِ كافِرٌ وَالقائِلُ بِالتَّفويضِ مُشرِكٌ . فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ فَما أمرٌ بَينَ أمرَينِ ؟ فَقالَ : وُجودُ السَّبيلِ إلى إتيانِ ما اُمِروا بِهِ وتَركِ ما نُهوا عَنهُ . فَقُلتُ لَهُ : فَهَل للّه ِِ عز و جل مَشيئَةٌ وإرادَةٌ في ذلِكَ ؟ فَقالَ : فَأَمَّا الطّاعاتُ فَإِرادَةُ اللّه ِ ومَشيئَتُهُ فيهَا الأَمرُ بِها وَالرِّضا لَها وَالمُعاوَنَةُ عَلَيها ، وإرادَتُهُ ومَشيئَتُهُ فِي المَعاصي النَّهيُ عَنها وَالسَّخَطُ لَها وَالخِذلانُ عَلَيها . قُلتُ : فَهَل للّه ِِ فيهَا القَضاءُ ؟ قالَ : نَعَم ما مِن فِعلٍ يَفعَلُهُ العِبادُ مِن خَيرٍ أو شَرٍّ إلّا وللّه ِِ فيهِ قَضاءٌ . قُلتُ : ما مَعنى هذَا القَضاءِ ؟ قالَ : الحُكمُ عَلَيهِم بِما يَستَحِقّونَهُ عَلى أفعالِهِم مِنَ الثَّوابِ وَالعِقابِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [١]
٦٠٧٥.الإمام الصادق عليه السلام : إنّا لا نَقولُ جَبرا ولا تَفويضا . [٢]
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٢٤ ح ١٧ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٩٧ ح ٣٠٤ ، العدد القوية : ص ٢٩٨ ح ٣٢ ، نثر الدر : ج ١ ص ٣٦٣ وليس فيهما ذيله من «فقلت له : فهل للّه عز و جل مشيئة ...» ، روضة الواعظين : ص ٤٧ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١١ ح ١٨ .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٣٥٣ ح ٤٣١ عن صباح بن عبد الحميد وهشام ، روضة الواعظين : ص ٤٧ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٤ ح ١ .