موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
٥٧٦٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ في بَيانِ مَعنَى القَضاءِ وتَفسيرِهِ ـ أمّا قَضاءُ الإِعلامِ ، فَهُوَ قَولُهُ تَعالى : «وَ قَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَ لِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ» [١] وقَولُهُ سُبحانَهُ : «وَ قَضَيْنَا إِلَى بَنِى إِسْرَ ءِيلَ فِى الْكِتَـبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ» [٢] أي أعلَمناهُم فِي التَّوراةِ ما هُم عامِلونَ . أمّا قَضاءُ الفِعلِ ، فَقَولُهُ تَعالى في سورَةِ طه : «فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ» [٣] أيِ افعَل ما أنتَ فاعِلٌ ، ومِنهُ في سورَةِ الأَنفالِ : «لِّيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا» [٤] أي يَفعَلُ ما كانَ في عِلمِهِ السّابِقِ ، ومِثلُ هذا فِي القُرآنِ كَثيرٌ . أمّا قَضاءُ الإِيجابِ لِلعَذابِ ، كَقَولِهِ تَعالى في سورَةِ إبراهيمَ عليه السلام : «وَ قَالَ الشَّيْطَـنُ لَمَّا قُضِىَ الْأَمْرُ» [٥] أي لَمّا وَجَبَ العَذابُ ، ومِثلُهُ في سورَةِ يوسُفَ عليه السلام : «قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ» [٦] مَعناهُ أي وَجَبَ الأَمرُ الَّذي عَنهُ تَساءَلانِ . أمّا قَضاءُ الكِتابِ وَالحَتمِ ، فَقَولُهُ تَعالى في قِصَّةِ مَريَمَ : «وَ كَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا» [٧] أي مَعلوما . وأمّا قَضاءُ الإِتمامِ ، فَقَولُهُ تَعالى في سورَةِ القَصَصِ : «فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ» [٨] أي فَلَمّا أتَمَّ شَرطَهُ الَّذي شارَطَهُ عَلَيهِ ، وكَقَولِ موسى عليه السلام : «أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَ نَ عَلَىَّ» [٩] مَعناهُ إذا أتمَمتُ .
[١] الحجر : ٦٦ .[٢] الإسراء : ٤ .[٣] طه : ٧٢ .[٤] الأنفال : ٤٢ .[٥] إبراهيم : ٢٢ .[٦] يوسف : ٤١ .[٧] مريم : ٢١ .[٨] القصص : ٢٩ .[٩] القصص : ٢٨ .