موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨
سببه أنّ العدل يدلّ أحيانا على مفهوم الشرك . [١] فلم يرد اللّه أن يستعمل هذا اللفظ المشترك فيما يتعلّق بذاته المقدّسة. [٢]
بيان «العدل» و «الظلم»
أوّلاً : الظلم لغةً واصطلاحا
تعني كلمة «الظلم» لغةً : «وضع الشيء في غير موضعه الخاصّ به» أو «تجاوز الحدّ» أو «الانحراف عن الاعتدال» ، حيث يصرّح ابن منظور في هذا المجال قائلاً: الظلم: وضع الشيء في غير موضعه... وأصل الظلم: الجور ومجاوزة الحدّ... والظلم: الميل عن القصد ... . [٣] ويصرّح الراغب أيضا في هذا الصدد: والظلم عند أهل اللغة وكثير من العلماء : وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه... والظلم يقال في مجاوزة الحقّ . [٤] يبدو أنّ أكثر معاني الظلم شمولية هو : «وضع الشيء في غير موضعه» ، أمّا المعاني الاُخرى فتعود عند التأمّل إلى هذا المعنى.
ثانيا : العدل لغةً واصطلاحا
العدل : هو المعنى المقابل للظلم ، بناءً على ذلك، فإنّ أكثر معاني العدل شمولية هو «وضع الشيء في موضعه الخاصّ به» أيضا، وقد وردت الإشارة إلى هذا المعنى الشامل في رواية عن الإمام عليّ عليه السلام :
[١] مثل : «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» الأنعام : ١ .[٢] پيام قرآن (من وحي القرآن «بالفارسية») : ج ٤ ص ٤٠٣ .[٣] لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٧٣ .[٤] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٥٣٧ .