موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
والدراسة:
أوّلاً : معنى الخير والشر
قد يراد من الخير والشرّ معنى اللذّة والألم ، إلّا أنّ هذا المعنى معنى سطحيّ وابتدائي، فمن الممكن أن يتلذّذ الإنسان بشيء مضرٍ له مؤدٍّ إلى شقائه . وأمّا المعنى الصحيح للخير فهو : الشيء المفيد الّذي يؤدّي إلى سعادته . والشرّ : هو الشيء المضرّ الذي يودّي إلى شقائه .
ثانيا : المعيار في تمييز الخير والشرّ
الملاحظة المهمّة في تعريف الخير والشر هي انه كيف يمكن ادراك أنّ الشيء مفيد للإنسان أو مضرّ له؟ وبعبارة اُخرى : ما هو ملاك التمييز بين الخير والشرّ والنفع والضرّ؟ فهل الملاك في ذلك هو التمييز الابتدائي والسطحيّ للعقل، أم تمييزه لهما بعد التأمّل والإحاطة بجميع أبعاد الموضوع ؟ لاشكّ في أنّ العقل ليس بإمكانه أن يصدر الحكم بشأن كون الشيء نافعا أو ضارّا مالم تتّضح له جميع أبعاد الموضوع ، وإن أصدر الحكم قبل الإحاطة بأبعاده فإنّ مثل هذا الحكم لا قيمة له من الناحية العلميّة، فما أكثر الأشياء الّتي تبدو للوهلة الاُولى خيرا ومفيدة ، ولكن يتّضح من خلال التأمّل أنّها في الحقيقة مضرّة وقبيحة، وما أكثر الاُمور الّتي تبدو من خلال النظرة السطحيّة شرّا وغير مرغوبة، ولكن سرعان ما تنكشف فائدتها للإنسان عبر التأمّل فيها وإجالة النظر في آثارها.
ثالثا : الخير والشرّ في النظرة العالميّة الإسلاميّة
إنّ الخير ـ حسب النظرة الإسلاميّة العالميّة ـ عبارة عن : النفع الّذي لا يضرُّ