موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨
٦٤٠٦.الإمام عليّ عليه السلام : وخَطبٍ [١] جَليلٍ ، بِخَيرٍ لا يَكونُ مَعَهُ شَرٌّ أبَدا ، أو شَرٍّ لا يَكونُ مَعَهُ خَيرٌ أبَدا . [٢]
٦٤٠٧.عنه عليه السلام : يوقَفُ العَبدُ بَينَ يَدَيِ اللّه ِ ، فَيَقولُ : قيسوا بَينَ نِعَمي عَلَيهِ وبَينَ عَمَلِهِ ، فَتَستَغرِقُ [٣] النِّعَمُ العَمَلَ ، فَيَقولونَ : قَدِ استَغرَقَتِ النِّعَمُ العَمَلَ . فَيَقولُ : هَبوا لَهُ نِعَمي وقيسوا بَينَ الخَيرِ وَالشَّرِّ مِنهُ ، فَإِنِ استَوَى العَمَلانِ أذهَبَ اللّه ُ الشَّرَّ بِالخَيرِ وأدخَلَهُ الجَنَّةَ ، فَإِن كانَ لَهُ فَضلٌ أعطاهُ اللّه ُ بِفَضلِهِ ، وإن كانَ عَلَيهِ فَضلٌ وهُوَ مِن أهلِ التَّقوى ، لَم يُشرِك بِاللّه ِ تَعالى وَاتَّقَى الشِّركَ بِهِ ، فَهُوَ مِن أهلِ المَغفِرَةِ ، يَغفِرُ اللّه ُ لَهُ بِرَحمَتِهِ إن شاءَ ويَتَفَضَّلُ عَلَيهِ بِعَفوِهِ . [٤]
٦٤٠٨.الإمام الباقر عليه السلام : يا جابِرُ فَاحفَظ مَا استَرعاكَ اللّه ُ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ مِن دينِهِ وحِكمَتِهِ ، ولا تَسأَلَنَّ عَمّا لَكَ عِندَهُ إلّا ما لَهُ عِندَ نَفسِكَ ، فَإِن تَكُنِ الدُّنيا عَلى غَيرِ ما وَصَفتُ لَكَ ، فَتَحَوَّل إلى دارِ المُستَعتَبِ، [٥] فَلَعَمري لَرُبَّ حَريصٍ عَلى أمرٍ قَد شَقِيَ بِهِ حينَ أتاهُ ، ولَرُبَّ كارِهٍ لِأَمرٍ قَد سَعِدَ بِهِ حينَ أتاهُ ، وذلِكَ قَولُ اللّه ِ عز و جل : «وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَـفِرِينَ» [٦] . [٧]
٦٤٠٩.الزهد عن عطاء الخراساني : مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ بِساحِلٍ ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ يَصطادُ
[١] جَلَّ الخَطْبُ : أي عظم الأمر والشأن (النهاية : ج ٢ ص ٤٥ «خطب») .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٢٧ ، الأمالي للمفيد : ص ٢٦٣ ح ٣ ، الأمالي للطوسي : ص ٢٧ ح ٣١ كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني ، تحف العقول : ص ١٧٨ كلّها نحوه ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١١ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٨١ ح ٧٢٦ .[٣] في المصدر : «فستغرق» وما أثبتناه من بحار الأنوار .[٤] الأمالي للطوسي : ص ٢١٢ ح ٣٦٩ ، كنز الفوائد : ج ١ ص ٢٢٣ ، عدّة الداعي : ص ١٣٦ ، أعلام الدين : ص ٤٣ و ص ١٤٩ كلّها عن عطاء بن يسار ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٦٢ ح ١٤ .[٥] أي إن تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن إليها، فعليك أن تتحوّل فيها إلى راز ترضى فيها ربّك . يعني أن تكون في الدنيا ببدنك وفي الآخرة بروحك . تسعى في فكاك رقبتك وتحصل رضا ربّك عنك .[٦] آل عمران : ١٤١ .[٧] الكافي : ج٢ ص١٣٣ ح١٦، تنبيه الخواطر : ج٢ ص١٩٤ كلاهما عن جابر ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص٣٦ ح١٧.