موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤
٦٢٧٢.الكافي عن أحمد بن عمر : فَقالَ : أيَّ شَيءٍ تُريدونَ تَكونونَ مُلوكا ؟ أيَسُرُّكَ أن تَكونَ مِثلَ طاهِرٍ وهَرثَمَةَ [١] ، وأنَّكَ عَلى خِلافِ ما أنتَ عَلَيهِ ؟ قُلتُ : لا وَاللّه ِ ما يَسُرُّني أنَّ لِيَ الدُّنيا بِما فيها ذَهَبا وفِضَّةً وأنّي عَلى خِلافِ ما أنَا عَلَيهِ . قالَ : فَقالَ : فَمَن أيسَرَ مِنكُم فَليَشكُرِ اللّه َ ، إنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ : «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» [٢] وقالَ سُبحانَهُ وتَعالى : «اعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا وَ قَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ» [٣] وأحسِنُوا الظَّنَّ بِاللّه ِ فَإِنَّ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام كانَ يَقولُ : مَن حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللّه ِ كانَ اللّه ُ عِندَ ظَنِّهِ بِهِ ، ومَن رَضِيَ بِالقَليلِ مِنَ الرِّزقِ قَبِلَ اللّه ُ مِنهُ اليَسيرَ مِنَ العَمَلِ ، ومَن رَضِيَ بِاليَسيرِ مِنَ الحَلالِ خَفَّت مَؤُونَتُهُ وتَنَعَّمَ أهلُهُ ، وبَصَّرَهُ اللّه ُ داءَ الدُّنيا ودَواءَها ، وأخرَجَهُ مِنها سالِما إلى دارِ السَّلامِ . [٤]
٦٢٧٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ: ٠ اِصبِر عَلَى الدَّهرِ لا تَغضَب عَلى أحَدٍ فَلا تَرى غَيرَ ما فِي اللَّوحِ مَحفوظُ ٠ ٠ ولا تُقيمَنَّ بِدارٍ لَا انتِفاعَ بِها فَالأَرضُ واسِعَةٌ وَالرِّزقُ مَبسوطُ [٥] ٠
[١] الطاهر هو أبو الطيب أو أبو طلحة طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان الملقّب ب (ذو اليمينين) والي خراسان ، كان من أكبر قوّاد المأمون والمجاهدين في تثبيت دولته ... وهرثمة : هو هرثمة بن أعين ، كان أيضا من قوّاد المأمون وفي خدمته ، وكان مشهورا معروفا بالتشيّع ومحبّا لأهل البيت عليهم السلام من أصحاب الرضا عليه السلام ، بل من خواصّه وأصحاب سرّه (هامش المصدر) .[٢] إبراهيم : ٧ .[٣] سبأ : ١٣ .[٤] الكافي : ج ٨ ص ٣٤٦ ح ٥٤٦ ، تحف العقول : ص ٤٤٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٤٢ ح ٤٤ .[٥] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٣٣٤ الرقم ٢٥٧ .