موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤
٦١٨٦.المعجم الكبير عن ابن عبّاس ـ في قَولِهِ : «فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَ سَعِيدٌ لَهَا خَـضِعِينَ» [١] . [٢]
٦١٨٧.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يَنقُلُ العَبدَ مِنَ الشَّقاءِ إلَى السَّعادَةِ ولا يَنقُلُهُ مِنَ السَّعادَةِ إلَى الشَّقاءِ . [٣]
٦١٨٨.عنه عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ : فَمَا السَّعادَةُ ومَا الشَّقاوَ: السَّعادَةُ سَبَبُ خَيرٍ تَمَسَّكَ بِهِ السَّعيدُ فَيَجُرُّهُ إلَى النَّجاةِ ، وَالشَّقاوَةُ سَبَبُ خِذلانٍ تَمَسَّكَ بِهِ الشَّقِيُّ فَيَجُرُّهُ إلَى الهَلَكَةِ ، وكُلٌّ بِعِلمِ اللّه ِ [٤] . [٥]
٦١٨٩.الكافي عن أبي بصير : كُنتُ بَينَ يَدَي أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام جالِسا وقَد سَأَلَهُ سائِلٌ فَقالَ : جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، مِن أينَ لَحِقَ الشَّقاءُ أهلَ المَعصِيَةِ حَتّى حَكَمَ اللّه ُ لَهُم في عِلمِهِ بِالعَذابِ عَلى عَمَلِهِم ؟ فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : أيُّهَا السّائِلُ ، حُكمُ اللّه ِ عز و جل لا يَقومُ لَهُ أحَدٌ مِن خَلقِهِ بِحَقِّهِ ، فَلَمّا حَكَمَ بِذلِكَ وَهَبَ لِأَهلِ مَحَبَّتِهِ القُوَّةَ عَلى مَعرِفَتِهِ ، ووَضَعَ عَنهُم ثِقَلَ العَمَلِ بِحَقيقَةِ ما هُم أهلُهُ ، ووَهَبَ لِأَهلِ المَعصِيَةِ القُوَّةَ عَلى مَعصِيَتِهِم لِسَبقِ عِلمِهِ فيهِم ، ومَنَعَهُم إطاقَةَ القَبولِ مِنهُ ، فَوافَقوا ما سَبَقَ لَهُم في عِلمِهِ ولَم يَقدِروا أن
[١] الشعراء : ٤ .[٢] المعجم الكبير : ج ١٢ ص ١٩٧ ح ١٣٠٢٥ ، تفسير الطبري : ج ٧ الجزء ١١ ص ١٧٣ ، تفسير ابن كثير : ج ١ ص ٦٢ كلاهما نحوه وكلّها عن ابن عبّاس .[٣] التوحيد : ص ٣٥٨ ح ٦ عن هشام بن سالم ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٥٨ ح ١٢ .[٤] إشارة إلى بطلان مزعمة أنّ السعادة والشقاوة ذاتيّتان والعبد مجبول عليهما وليستا في حيطته ومقدرته ، وأنّ السعادة سبب خير تمسّك به العبد باختياره وإرادته فيجرّه إلى النجاة والسعادة ، والشقاوة سبب خذلان تمسّك به باختياره وإرادته فيجرّه إلى الشقاوة والهلكة ، واللّه تعالى عالم بأنّ العبد أيّهما يختار ويريد (بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٨٤) .[٥] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٤٣ ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٨٤ .