موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
٥٦٢١.عنه عليه السلام : الدّينِ بِحَيثُ وَصَفَهُم ، وهُوَ في ذلِكَ غَنِيٌّ عَنهُم ، لا تَنفَعُهُ طاعَةُ مَن أطاعَهُ ولا تَضُرُّهُ مَعصِيَةُ مَن عَصاهُ مِنهُم ، لكِنَّهُ تَعالى عَلِمَ قُصورَهُم عَمّا يَصلُحُ عَلَيهِ شُؤونُهُم ، ويَستَقيمُ بِهِ أودُهُم [١] في عاجِلِهِم وآجِلِهِم ، فَأَدَّبَهُم [٢] بِإِذنِهِ في أمرِهِ ونَهيِهِ ، فَأَمَرَهُم تَخييرا وكَلَّفَهُم يَسيرا ، وأماز [٣] سُبحانَهُ بِعَدلِ حُكمِهِ وحِكمَتِهِ بَينَ الموجِفِ [٤] مِن أنامِهِ إلى مَرضاتِهِ ومَحَبَّتِهِ ، وبَينَ المُبطِئِ عَنها وَالمُستَظهِرِ عَلى نِعمَتِهِ مِنهُم بِمَعصِيَتِهِ . فَذلِكَ قَولُ اللّه ِ عز و جل : «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّـئاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَ مَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ» [٥] . [٦]
٥٦٢٢.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ بَعدَ صَلاةِ اللَّيلِ ـ: إلهي وسَيِّدي ، هَدَأَتِ العُيونُ ، وغارَتِ النُّجومُ ، وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ مِنَ الطَّيرِ فِي الوُكورِ ، وَالحيتانِ فِي البُحورِ ، وأنتَ العَدلُ الَّذي لا يَجورُ ، وَالقِسطُ الَّذي لا تَميلُ . [٧]
٥٦٢٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ وقَد سُئِلَ عَن قَومِ صالِحٍ عليه السلام : هَل: اللّه ُ أعدَلُ مِن أن يَترُكَ الأَرضَ بِلا عالِمٍ . [٨]
[١] الأَوْدُ : العِوَجُ (النهاية : ج ١ ص ٧٩ «أود») ، وفي أعلام الدين وبحار الأنوار : «دَهماؤهم» بدل «أودهم».[٢] في أعلام الدين وبحار الأنوار : «فارتبطهم» بدل «فَأدّبَهم».[٣] أماز الشيء : فَصَلَ بعضه من بعض ومِزتَ الشيء عزلتهُ وفرزتُه (لسان العرب : ج ٥ ص ٤١٢ «ميز») .[٤] الإيجافُ : سرعة السير (النهاية : ج ٥ ص ١٥٧ «وجف») .[٥] الجاثية : ٢١ .[٦] كنز الفوائد : ج ١ ص ٨٩ ، أعلام الدين: ص ١٣٩ كلاهما عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٩٣ ح ٤٨ .[٧] بحار الأنوار : ج ٨٧ ص ٣٠٨ نقلاً عن صحيفة قديمة عن عمير بن المتوكّل عن أبيه عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام .[٨] كمال الدين : ص ١٣٧ ح ٦ ، قصص الأنبياء : ص ٩٩ ح ٩١ وفيه «أعلم» بدل «أعدل» وكلاهما عن زيد الشحّام ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٣٨٧ ح ١٢ .