موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
كلام فيما يظهر منه نفي القضاء الموقوف
تدلّ أحاديث الباب السابق بوضوح على أنّ القضاء الإلهي ومقدّراته على نوعين: القضاء المحتوم الّذي لا يمكن تغييره ، والقضاء غير المحتوم الّذي من الممكن أن يتغيّر ؛ ولكن هناك إزاء هذه الأحاديث، روايات أُخرى تدلّ في الظاهر على نفي القضاء الموقوف وغير المحتوم ، ونتيجتها انحصار القضاء في القضاء المحتوم . طوائف هذه الأحاديث : يمكن تقسيم هذه الأحاديث إلى عدّة مجاميع : المجموعة الاُولى : الأحاديث الّتي تؤكّد أنّ قلم التقدير الإلهي قد عيّن كلّ ما يحدث حتّى القيامة وأنّ هذه الكتابة قد جفّت ، وهو إشارة إلى أنّ المقدّرات الإلهيّة محددة وغير قابلة للتغيير حتّى القيامة، وتسمّى هذه الطائفة من الروايات بأحاديث «جفّ القلم»، مثل مارواه ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، أنّه قال له : إذا سَأَلتَ فَسَلِ اللّه َ ، وَإذا استَعَنتَ فَاستَعِن بِاللّه ِ ، فَقَد جَفَّ القَلَمُ بِما هُوَ كان (إلى) يَومِ القِيامَةِ ، فَلَو جَهَدَ الخَلائِقُ أن يَنفَعُوكَ بِشَيءٍ لَم يَكتُبهُ اللّه ُ لَكَ لَم يَقدِرُوا عَلى ذلِكَ ، وَلَو جَهَدَ الخَلائِقُ أن يَضُرّوكَ بِشَيءٍ لَم يَكتُبهُ اللّه ُ عَلَيكَ لَم يَقدِروا عَلى ذلِكَ . [١]
[١] المعجم الكبير : ج ١١ ص ١٧٨ ح ١١٥٦٠ .[٢] صحيح البخاري : ج ٥ ص ١٩٥٣ ح ٤٧٨٨ .[٣] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٦ ح ٢٦٤٢ .[٤] المعجم الكبير : ج ٧ ص ١٢٨ ح ٦٥٨٨ .[٥] راجع : علل الشرائع : ج ٢ ص ٣٤٨ ح ٧ ووردت في المصادر الاُخرى أيضا .[٦] صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢٠٤١ ح ٩ .[٧] سنن أبي داوود : ج ٤ ص ٢٢٤ ح ٤٦٩٦ .[٨] الليل : ٥ و ٦ .[٩] صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٨٩١ ح ٤٦٦٦ .[١٠] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٧٠ ح ٥٤٨٢ .[١١] مسند الشهاب : ج ١ ص ٤١٦ ح ٧١٦ .[١٢] تاريخ دمشق : ج ٥٢ ص ٣٩١ ح ١١٠٨٨ .