موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَالِ هَـؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا» . {-١-}
«مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَـكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا» . [٢]
الحديث
٦٠٦٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : سَبَقَ العِلمُ وجَفَّ القَلَمُ ومَضَى القَدَرُ بِتَحقيقِ الكِتابِ وتَصديقِ الرُّسُلِ وبِالسَّعادَةِ مِنَ اللّه ِ عز و جل لِمَن آمَنَ وَاتَّقى وبِالشَّقاءِ لِمَن كَذَّبَ وكَفَرَ وبِوِلايَةِ اللّه ِ المُؤمِنينَ وبَراءَتِهِ مِنَ المُشرِكينَ . ـ ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ـ : عَنِ اللّه ِ أروي حَديثي ، إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى يَقولُ : يَابنَ آدَمَ بِمَشيئَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تَشاءُ لِنَفسِكَ ما تَشاءُ ، وبِإِرادَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تُريدُ لِنَفسِكَ ما تُريدُ ، وبِفَضلِ نِعمَتي عَلَيكَ قَوِيتَ عَلى مَعصِيَتي ، وبِعِصمَتي وعَوني وعافِيَتي أدَّيتَ إلَيَّ فَرائِضي ، فَأَنَا أولى بِحَسَناتِكَ مِنكَ ، وأنتَ أولى بِسَيِّئاتِكَ مِنّي ، فَالخَيرُ مِنّي إلَيكَ بِما أولَيتُ بَداءٌ [٣] ، وَالشَّرُّ مِنّي إلَيكَ بِما جَنَيتَ جَزاءٌ ، وبِإِحساني إلَيكَ قَوِيتَ عَلى طاعَتي ، وبِسوءِ ظَنِّكَ بي قَنَطتَ مِن رَحمَتي ، فَلِيَ الحَمدُ وَالحُجَّةُ عَلَيكَ بِالبَيانِ ، ولِيَ السَّبيلُ عَلَيكَ بِالعِصيانِ ، ولَكَ جَزاءُ الخَيرِ عِندي بِالإِحسانِ ، لَم أدَع تَحذيرَكَ ، ولَم آخُذكَ عِندَ عِزَّتِكَ ، ولَم اُكَلِّفكَ فَوقَ طاقَتِكَ ، ولَم أحمِلكَ
[١] النساء : ٧٨ .[٢] النساء : ٧٩ .[٣] بالرفع خبر للخير ، وكذا الجملة التالية ، أي الخير الواصل منّي إليك مبتدء من دون استحقاقك لأنّ مبادئ الخير الذى تستحقّه بعملك أيضاً منّي ، والشرّ الواصل جزاء متفرّع على جنايتك . وفي نسخة «ب» بالنصب ، وهو على التمييز والخبر مقدّر (هامش المصدر : ص ٣٤٠) .[٤] التوحيد : ص ٣٤٣ ح ١٣ عن معاذ بن جبل و ص ٣٤٠ ح ١٠ عن عبد اللّه بن عمر ، تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢١٠ عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلاموكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٤٨ ح ٧٩ ؛ الفردوس : ج ٥ ص ٢٣٠ ح ٨٠٤٣ عن أنس بن مالك ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٩٣٩ ح ٤٣٦١٥ نقلاً عن أبي نعيم عن ابن عمر وكلاهما نحوه .