موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
٦٠٨٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ولكِنَّهُ القادِرُ عَلى ما أقدَرَهُم عَلَيهِ ، وَالمالِكُ لِما مَلَّكَهُم إيّاهُ ، فَإِنَّ العِبادَ إنِ ائتَمَروا بِطاعَةِ اللّه ِ لَم يَكُن مِنها مانِعٌ ولا عَنها صادٌّ ، وإن عَمِلوا بِمَعصِيَتِهِ فَشاءَ أن يَحولَ بَينَهُم وبَينَها فَعَلَ ، ولَيسَ مَن إن شاءَ أن يَحولَ بَينَهُ وبَينَ شَيءٍ (فَعَلَ) ، ولَم يَفعَلهُ ، فَأَتاهُ الَّذي فَعَلَهُ ، كانَ هُوَ الَّذي أدخَلَهُ فيهِ [١] . [٢]
٦٠٨١.الإرشاد عن الحسن بن أبي الحسن البصري : جاءَ رَجُلٌ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ لَهُ : ... فَمَا القَضاءُ وَالقَدَرُ الَّذي ذَكَرتَهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : الأَمرُ بِالطّاعَةِ وَالنَّهيُ عَنِ المَعصِيَةِ ، وَالتَّمكينُ مِن فِعلِ الحَسَنَةِ وتَركِ السَّيِّئَةِ ، وَالمَعونَةُ عَلَى القُربَةِ إلَيهِ ، وَالخِذلانُ لِمَن عَصاهُ ، وَالوَعدُ وَالوَعيدُ ، وَالتَّرغيبُ وَالتَّرهيبُ ، كُلُّ ذلِكَ قَضاءُ اللّه ِ في أفعالِنا ، وقَدَرُهُ لِأَعمالِنا ، فَأَمّا غَيرُ ذلِكَ فَلا تَظُنَّهُ ، فَإِنَّ الظَّنَّ لَهُ مُحبِطٌ [٣] لِلأَعمالِ . فَقالَ الرَّجُلُ : فَرَّجتَ عَنّي يا أميرَ المُؤمِنينَ فَرَّجَ اللّه ُ عَنكَ . [٤]
٦٠٨٢.تحف العقول : كَتَبَ الحَسَنُ بنُ أبِي الحَسَنِ البَصرِيُّ إلى أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليهماالسلام : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّكُم مَعشَرَ بَني هاشِمٍ الفُلكُ الجارِيَةُ فِي اللُّجَجِ الغامِرَةِ والأَعلامُ النَّيِّرَةُ الشّاهِرَةُ ، أو كَسَفينَةِ نوحٍ عليه السلام الَّتي نَزَلَهَا المُؤمِنونَ ونَجا فيهَا المُسلِمونَ ، كَتَبتُ إلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ عِندَ اختِلافِنا فِي القَدَرِ وحَيرَتِنا فِي الاِستِطاعَةِ ، فَأَخبِرنا بِالَّذي عَلَيهِ رَأيُكَ ورَأيُ آبائِكَ عليهم السلام ، فَإِنَّ مِن عِلمِ اللّه ِ عِلمَكُم ، وأنتُم شُهَداءُ عَلَى النّاسِ وَاللّه ُ
[١] توضيح ذلك : إنّ مجرّد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدلّ على كونه تعالى فاعله ، إذ القدرة على المنع غير المنع ، ولا يوجب إسناد الفعل إليه سبحانه .[٢] تحف العقول : ص ٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٤٠ ح ٢٢ .[٣] حَبِطَت : أي بَطَلَت (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٥٣ «حبط») .[٤] الإرشاد : ج ١ ص ٢٢٦ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٩٢ ح ١٢١ ، كنز الفوائد : ج ١ ص ٣٦٣ ، عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١٠٨ ح ١٦٣ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٢٦ ح ٧٤ .