موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
٥٩١٥.بصائر الدرجات عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه ا فَنَزَلَتِ الرَّحمَةُ فَقالَ : «وَذَكِّرْ» يا مُحَمَّدُ «فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» . [١] فَرَجَعتُ مِن قابِلٍ فَقُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، إنّي حَدَّثتُ أصحابَنا فَقالوا : بَدا للّه ِِ ما لَم يَكُن في عِلمِهِ ؟! قالَ : فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنَّ للّه ِِ عِلمَينِ : عِلمٌ عِندَهُ لَم يُطلِع عَلَيهِ أحَدا مِن خَلقِهِ ، وعِلمٌ نَبَذَهُ إلى مَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ . فَما نَبَذَهُ إلى مَلائِكَتِهِ فَقَدِ انتَهى إلَينا . [٢]
٥٩١٦.تفسير العياشي عن ابن سنان عن الإمام الصادق عليه ا إنَّ اللّه َ يُقَدِّمُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ، ويَمحو ما يَشاءُ ويُثبِتُ ما يَشاءُ ، وعِندَهُ اُمُّ الكِتابِ . وقالَ : فَكُلُّ [٣] أمرٍ يُريدُهُ اللّه ُ فَهُوَ في عِلمِهِ قَبلَ أن يَصنَعَهُ ، ولَيسَ شَيءٌ يَبدو لَهُ إلّا وقَد كانَ في عِلمِهِ ، إنَّ اللّه َ لا يَبدو لَهُ مِن جَهلٍ . [٤]
٥٩١٧.الإمام الصادق عليه السلام ـ وقَد سُئِلَ عَنِ العَرشِ وَالكُرسِيِّ ـ: ... هُما فِي الغَيبِ مَقرونانِ ، لِأَنَّ الكُرسِيَّ هُوَ البابُ الظّاهِرُ مِنَ الغَيبِ ، الَّذي مِنهُ مَطلَعُ البَدعِ ، ومِنهُ الأَشياءُ كُلُّها . وَالعَرشُ هُوَ البابُ الباطِنُ الَّذي يوجَدُ فيهِ عِلمُ الكَيفِ وَالكَونِ ، وَالقَدرِ وَالحَدِّ وَالأَينِ ، وَالمَشِيَّةِ وصِفَةِ الإِرادَةِ ، وعِلمُ الأَلفاظِ وَالحَرَكاتِ وَالتَّركِ ، وعِلمُ العَودِ وَالبَدءِ ، فَهُما فِي العِلمِ بابانِ مَقرونانِ ؛ لِأَنَّ مُلكَ العَرشِ سِوى مُلكِ الكُرسِيِّ ، وعِلمَهُ أغيَبُ مِن عِلمِ الكُرسِيِّ ، فَمِن ذلِكَ قالَ : «رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» أي صِفَتُهُ أعظَمُ مِن صِفَةِ الكُرسِيِّ ، وهُما في ذلِكَ مَقرونانِ ، قُلتُ : ـ جُعِلتُ فِداكَ ـ فَلِمَ صارَ فِي الفَضلِ
[١] الذاريات : ٥٥ .[٢] بصائر الدرجات : ص ١١٠ ح ٤ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١١٠ ح ٢٨ .[٣] في المصدر : «لكلّ» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢١٨ ح ٧١ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٢١ ح ٦٣ .