موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
فيها . فالشخص الّذي يعتقد بشيء ليست له حقيقة ، فإنّه في الواقع لم يراع موضعه الحقيقي من الناحية العقيدية ، ونظرا إلى أنّ العقيدة هي أساس العمل ، فإنّ هذا الظلم هو أخطر أنواع الظلم ، لذلك فإنّ القرآن الكريم يعتبر الشرك ظلما عظيما : «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُـلْمٌ عَظِيمٌ» . {-١-}
٢ . الظلم الفردي
الظلم الفردي هو عدم رعاية المواضع الحقيقية للاُمور فيما يتعلّق بحقوق الشخص نفسه ، فالشخص الّذي يرتكب ما يسبّب الضرر لجسمه أو روحه، فإنّه يخالف في الحقيقة قانون نظام الخلق فيما يتعلّق بنفسه ويتجاوز حقوقه الفطرية والطبيعية ويظلم نفسه. وقد جاء في قصّة آدم وحواء أنّهما عندما تناولا من الشجرة الّتي نُهيا عنها والتفتا إلى أنّ ذلك كان في ضررهما ، قالا طالبين العذر والتوبة من اللّه تعالى : «رَبَّنَا ظَـلَمْنَا أَنفُسَنَا» . [٢]
٣ . الظلم الاجتماعي
الظلم الاجتماعي هو عدم رعاية الموضع الحقيقي لحقوق الناس ومخالفة القوانين الّتي تؤدّي إلى تأمين الحاجات الحقيقية للمجتمع ، فالشخص الّذي يعتدي على حقّ شخصٍ آخر، فإنّه يكون بذلك قد أهمل موضعه الحقيقي، وخالف قانون نظام المجتمع ، لذلك فإنّه يكون قد ارتكب ظلما اجتماعيا: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَ لَ الْيَتَـمَى ظُـلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا» . [٣] فيجب إعطاء مال اليتيم إلى اليتيم نفسه، فإن اُعطي إلى شخصٍ آخر بغير حقّ ، فإنّه لا
[١] لقمان : ١٣.[٢] الأعراف : ٢٣.[٣] النساء : ١٠.