موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
يتوقّفان على بعض الشروط ، ولا يتحقّقان إلّا في حالة تحقّقها ، وسوف ندرس هذا الموضوع بالتفصيل وكذلك دور «البداء» في القضاء والقدر [١] ، ودور القضاء والقدر في ظهور الشرور [٢] ، وفي أفعال الإنسان [٣] ، وفي سعادته وشقائه . [٤]
سادسا : معنى الإيمان بالقضاء والقدر
يتّضح معنى الإيمان بالقضاء والقدر استنادا إلى المباحث السابقة . وباختصار : فإنّ الإيمان بالقضاء والقدر هو الاعتراف بالشيء مع العلم بأنّ جميع ما في العالم ـ سواء ما تعلّق منها بالإنسان أم بغيره ـ هي بالقضاء والقدر الإلهيين ، وأنّ مقدّرات الإنسان لا تستوجب الجبر ولا التفويض . وعلى هذا ، فإنّ ما جاء في بعض الروايات من أنّه : لا يُؤمِنُ عَبدٌ حَتّى يُؤمِنَ بِالقدر خَيرِهِ وَشرَِّهِ ، حَتّى يَعلَمَ أَنَّ ما أَصابَهُ لَم يَكُن ليُخطِئَهُ وَما أَخطَأَهُ لَم يَكُن ليُصيبَهُ . [٥] هو في الحقيقة بيان لأحد المصاديق البارزة للإيمان بالقضاء والقدر ؛ ذلك لأنّ الّذي يؤمن بالتقدير الإلهي يعلم بوضوح أنّ ما يحدث في حياته أو لا يحدث ، حسنا كان أم سيّئا ، قبيحا أم جميلاً ، هو على أساس التقدير الإلهي .
سابعا : أهميّة الإيمان بالقضاء والقدر
بما أنّ الإيمان بالتقدير الإلهي يُلازم في الحقيقة إنكار أيّ دور لغير اللّه سبحانه في تدبير عالم الوجود ، فقد اعتُبر أحد الأركان الأصلية للتوحيد ، كما جاء في
[١] راجع : ص ١٤٩ (البداء في القضاء والقدر) .[٢] راجع : ص ٢٣٣ (دور القضاء والقدر في المصائب والشرور) .[٣] راجع : ص ٢٣٧ (دور القضاء والقدر في أفعال الإنسان) .[٤] راجع : ص ٣٠٩ (دور القضاء والقدر في السعادة والشقاوة) .[٥] راجع : ص ٣٢٩ ح ٦٢١٢ .