موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣
الفصل الأوّل : معنى القضاء والقدر
٥٧٦٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ في بَيانِ مَعنَى القَضاءِ وتَفسيرِهِ ـ: هُوَ عَشَرَةُ أوجُهٍ مُختَلِفَةُ المَعنى ، فَمِنهُ قَضاءُ فَراغٍ ، وقَضاءُ عَهدٍ ، ومِنهُ قَضاءُ إعلامٍ ، ومِنهُ قَضاءُ فِعلٍ ، ومِنهُ قَضاءُ إيجابٍ ، ومِنهُ قَضاءُ كِتابٍ ، ومِنهُ قَضاءُ إتمامٍ ، ومِنهُ قَضاءُ حُكمٍ وفَصلٍ ، ومِنهُ قَضاءُ خَلقٍ ، ومِنهُ قَضاءُ نُزولِ المَوتِ . أمّا تَفسيرُ قَضاءِ الفَراغِ مِنَ الشَّيءِ ، فَهُوَ قَولُهُ تَعالى : «وَ إِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِىَ وَ لَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم » [١] مَعنى «فَلَمَّا قُضِىَ» أي فَلَمّا فَرَغَ ، وكَقَولِهِ : «فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ» [٢] . أمّا قَضاءُ العَهدِ ، فَقَولُهُ تَعالى : «وَ قَضَى رَبُّكَ أَلَا تَعْبُدُواْ إِلَا إِيَّاهُ» [٣] أي عَهِدَ ، ومِثلُهُ في سورَةِ القَصَصِ : «وَ مَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِىِّ [٤] إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ» [٥] أي عَهِدنا إلَيهِ .
[١] الأحقاف : ٢٩ .[٢] البقرة : ٢٠٠ .[٣] الإسراء : ٢٣ .[٤] في المصدر : «بِجَانِبِ الطّورِ» ، وهو من سهو الرواة أو تصحيف النسّاخ .[٥] القصص : ٤٤ .