موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
المسلم يجب أن يرضى بما يحدث له ممّا هو خارج عن اختياره بعد السعي للوصول إلى الحياة المطلوبة . وهناك الكثير من الأحاديث حثّت المسلمين على تحصيل هذه الخصلة كي يتمتّعوا بآثارها وبركاتها ، عن طريق تقوية عواملها وإزالة موانعها . وللرضا بالقضاء والقدر الإلهيّين بركات غزيرة في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية ، الدنيوية والاُخروية . فالرضا بالقدر ، يحرّر الإنسان من مرض الحرص والحسد ويجلب الغنى المعنوي . ويؤدّي الرضا بالقضاء أن لا يخشى الإنسان إلّا اللّه ـ سبحانه ـ وأن يؤدّي بشجاعة وشهامة مسؤولياته الاجتماعية . والرضا بالقضاء يمنح الإنسان القدرة على مقاومة أنواع الابتلاءات الدنيوية ، ويحول دون البلايا الاُخروية . والرضا بالقضاء يخرج الهمّ من القلب ، ويجلب الفرح والسرور ، ويوجد الهدوء والسكينة ، ويهيّئ للإنسان أفضل حياة وأجملها ، كما جاء في رواية عن الإمام عليّ عليه السلام : إِنَّ أَهنأَ النَّاسِ عَيشا ، مَن كان بِما قَسَمَ اللّه لَهُ راضيا . [١] وباختصار : فإنّ الرضا بالقضاء ، هو أهمّ عوامل تكامل الإنسان [٢] ، وأسمى مرتبة للكمالات الانسانية ، وهي في الحقيقة مقام الانسان الكامل . [٣]
[١] راجع : ص ٣٥٩ ح ٦٣٤٧ .[٢] راجع : ص ٣٣٩ (الرضا بالقضاء والقدر) .[٣] راجع : ميزان الحكمة : (الرضا / الرضا أعلى درجات اليقين) و(اليقين / غاية الإيمان الإيقان) .