موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
٥٧٣٩.الإمام الصادق عليه السلام : عالَمٍ «لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَــئواْ بِمَا عَمِلُواْ وَ يَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى» عَدلاً مِنهُ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ وجَلَّت آلاؤُهُ ، لَا يَظْـلِمُ النَّاسَ شَيْـئ وَ لكِنَّ النّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْـلِمُونَ ، يَشهَدُ بِذلِكَ قَولُهُ جَلَّ قُدسُهُ : «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَ مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» [١] في نَظائِرَ لَها في كِتابِهِ الَّذي فيهِ تِبيانُ كُلِّ شَيءٍ ، و «لَا يَأْتِيهِ الْبَـطِـلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ» [٢] ، ولِذلِكَ قالَ سَيِّدُنا مُحَمَّدٌ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ وآلِهِ : إنَّما هِيَ أعمالُكُم تُرَدُّ إلَيكُم . [٣]
٥٧٤٠.عنه عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ: اللّه ُ أجَلُّ وأعدَلُ وأعظَمُ مِن أن يَكونَ لِعَبدِهِ عُذرٌ لا يَدَعُهُ يَعتَذِرُ بِهِ ، ولكِنَّهُ فُلِجَ [٤] فَلَم يَكُن لَهُ عُذرٌ . [٥]
٥٧٤١.الإمام العسكريّ عليه السلام ـ فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ: نَظَرَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام إلى رَجُلٍ فَرَأى أثَرَ الخَوفِ عَلَيهِ ، فَقالَ : ما بالُكَ ؟ قالَ : إنّي أخافُ اللّه َ ، قالَ : يا عَبدَ اللّه ِ ، خَف ذُنوبَكَ ، وخَف عَدلَ اللّه ِ عَلَيكَ في مَظالِمِ عِبادِهِ ، وأطِعهُ فيما كَلَّفَكَ ولا تَعصِهِ فيما يُصلِحُكَ ، ثُمَّ لا تَخَفِ اللّه َ بَعدَ ذلِكَ فَإِنَّهُ لا يَظلِمُ أحَدا ، ولا يُعَذِّبُهُ فَوقَ استِحقاقِهِ أبَدا ، إلّا أن تَخافَ سوءَ العاقِبَةِ بِأَن تَغَيَّرَ أو تَبَدَّلَ ، فَإِن أرَدتَ أن يُؤمِنَكَ اللّه ُ سوءَ العاقِبَةِ ، فَاعلَم أنَّ ما تَأتيهِ مِن خَيرٍ فَبِفَضلِ اللّه ِ وتَوفيقِهِ ، وما تَأتيهِ مِن شَرٍّ فَبِإِمهالِ اللّه ِ وإنظارِهِ إيّاكَ وحِلمِهِ عَنكَ . [٦]
[١] الزلزلة : ٧ و ٨ .[٢] فصلت: ٤٢ .[٣] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٩٠ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضل بن عمر .[٤] فَلَجَ على خصمه : غَلَبَهُ : والفَلَجُ : أي الفوز والظَّفَر (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٤١٢ «فلج») .[٥] الكافي : ج ٨ ص ١٧٨ ح ٢٠٠ عن حمّاد بن عثمان .[٦] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص ٢٦٥ ح ١٣٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣٩٢ ح ٦٠ .