موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
وكان منكره عامدا ذلك ، فإنّه يكون محكوما بالكفر ، أمّا إذا لم يكن من ضروريات الإسلام أو لم يكن المنكر متعمّدا لذلك ، فلا يكون محكوما بالكفر . [١] بل يمكن القول من خلال تحليل أكثر دقّة : إنّ جميع العقائد الإسلامية ترجع إلى أصل التوحيد ، ولذلك كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : «قولوا لا إِلهَ إلَا اللّه ُ تُفلِحوا» . [٢]
٣ . المعيار في تعيين اُصول الدين
يبدو أنّ المعيار الّذي يمكن تقديمه لتعيين اُصول الإسلام العقيدية هي : أهمّيتها ودورها الأساسي في منظومة العقائد الإسلامية ، العقائد الّتي من شأنها البلوغ بالإنسان إلى التكامل الدنيوي والاُخروي ، وتنظيم المجتمع التوحيدي . وبعبارة اُخرى أنّنا نرى عند دراسة برامج الإسلام ـ الضامنة لسعادة الإنسان ـ بعض الاُمور لها دور أساسي ، ولذلك فقد عبّر عنها في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ب «دعائم الإسلام» . [٣] بناءً على ذلك ، اعتُبر الاعتقاد بالتوحيد والنبوّة والمعاد من اُصول الدين الإسلامي ؛ لأنّ دورها أكثر قيمة من سائر الدعائم الّتي يقوم عليها هذا الدين ، فضلاً عن مرجعيتها بالنسبة إلى سائر العقائد ، في حين أنّ عددا من الاُمور العقيدية مثل الاعتقاد بالمعراج والملائكة والشفاعة ، لا تتمتّع بمثل هذه الأهمّية رغم وجوب الاعتقاد بها .
٤ . سبب اعتبار العدل من اُصول الدين
استنادا إلى المعيار الّذي سبقت الإشارة إليه في تعيين اُصول الدين ، فإنّ أتباع
[١] راجع : العروة الوثقى للسيّد محمّد كاظم اليزدي : ج ١ (الثامن من النجاسات / الكافر بأقسامه) .[٢] راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج ٣ ص ٣٦٣ ح ٣٩٠٢ .[٣] راجع : ميزان الحكمة : الإسلام / دعائم الإسلام .