موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢
قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَ لَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا * فَانطَـلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَـمًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةَ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـئا نُّكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْ ءِ بَعْدَهَا فَلَا تُصَـحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا * فَانطَـلَقَا حَتَّى إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَـذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَ بَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا * أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَ كَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا * وَ أَمَّا الْغُلَـمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَـنًا وَ كُفْرًا * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوةً وَ أَقْرَبَ رُحْمًا * وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَ كَانَ أَبُوهُمَا صَــلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَ يَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَ مَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى ذَ لِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا» . {-١-}
الحديث
٦٣٩٣.صحيح مسلم عن أنس : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يُؤتى بِأَنعَمِ أهلِ الدُّنيا مِن أهلِ النّارِ يَومَ القِيامَةِ ، فَيُصبَغُ [٢] فِي النّارِ صَبغَةً ، ثُمَّ يُقالُ : يَابنَ آدَمَ ، هَل رَأَيتَ خَيرا قَطُّ ؟ هَل مَرَّ بِكَ نَعيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقولُ : لا وَاللّه ِ يا رَبِّ ! ويُؤتى بِأَشَدِّ النّاسِ بُؤسا فِي الدُّنيا مِن أهلِ الجَنَّةِ ، فَيُصبَغُ صَبغَةً فِي الجَنَّةِ فَيُقالُ لَهُ : يَابنَ آدَمَ ، هَل رَأَيتَ بُؤسا قَطُّ ؟ هَل مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ ؟ فَيَقولُ : لا وَاللّه ِ يا رَبِّ ، ما
[١] الكهف : ٦٥ ـ ٨٢ .[٢] يُصبَغُ : أي يُغمَس كما يُغمس الثوب في الصبغ (النهاية : ج ٣ ص ١٠ «صبغ») .[٣] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢١٦٢ ح ٥٥ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٤٠٥ ح ١٣١١٠ ، مسند أبي يعلى : ج ٣ ص ٤١٨ ح ٣٥٠٨ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ٣٩١ ح ١٣١٣ ، المصنف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ١٣٩ ح ٩٩ والثلاثة الأخيرة نحوه ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٥٣٨ ح ٣٩٥١٣ .