موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
وبناؤه، حيث يصرّح القرآن الكريم أنّ الإنسان يمحَّص من خلال «الشرّ» و«الخير»: «وَ نَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً» . [١] و« الشرّ » يشمل أنواع المصائب ، والأمراض والمشاكل في الحياة ، و« الخير » يشمل أنواع النعم والمسرّات . روي عن الإمام الصادق عليه السلام إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرض ذات مرّة ، فدخل عليه جماعة لعيادته فسألوه: كيف أصبحت:؟ فأجابهم بغير ما كانوا يتوقّعوه منه قائلاً : أصبَحتُ بِشَرٍّ ! فسألوه متعجبين : سُبحانَ اللّه ِ ، هذا مِن كَلامِ مِثلِكَ ؟! [٢] فأجابهم الإمام قائلاً : يَقولُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : «وَ نَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً» [٣] ، فَالخَيرُ الصِّحَّةُ وَالغِنى ، وَالشَّرُّ المَرَضُ وَالفَقرُ ابتِلاءً وَاختِبارا . [٤] فالآية المذكورة في كلام أمير المؤمنين عليه السلام هي دليل واضح على أنّ حكمة بعض المصائب هي الاختبار والابتلاء ، كي يبلغ الإنسان الكمال نتيجة «الصبر» والتحمّل والنجاح في الاختبار ، وقد جاء هذا المعنى في آية اُخرى : «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْ ءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَ لِ وَ الْأَنفُسِ وَ الثَّمَرَ تِ وَبَشِّرِ الصَّـبِرِينَ» . [٥] على هذا الأساس، فإنّ الشرور والمصائب الّتي الهدف منها اختبار الإنسان
[١] الأنبياء : ٣٥ .[٢] راجع : ص ٤٠٢ ح ٦٤١٣ .[٣] الأنبياء : ٣٥ .[٤] راجع : ص ٤٠٢ ح ٦٤١٣ .[٥] البقرة: ١٥٥ .