موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١
٦١٥٤.تفسير العيّاشي عن الحسن بن محمّد الجمّال عن بعض أ فَكَتَبَ إلى صاحِبِ المَدينَةِ أن يَحمِلَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ إلَيهِ ، فَأَتاهُ صاحِبُ المَدينَةِ بِكِتابِهِ . فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : إنّي شَيخٌ كَبيرٌ لا أقوى عَلَى الخُروجِ ، وهذا جَعفَرٌ ابني يَقومُ مَقامي . فَوَجَّهَهُ إلَيهِ ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَى الاُمَوِيِّ ازدَراهُ لِصِغَرِهِ وكَرِهَ أن يَجمَعَ بَينَهُ وبَينَ القَدَرِيِّ مَخافَةَ أن يَغلِبَهُ ، وتَسامَعَ النّاسُ بِالشّامِ بِقُدومِ جَعفَرٍ لِمُخاصَمَةِ القَدَرِيِّ ، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ اجتَمَعَ النّاسُ بِخُصومَتِهِما . فَقالَ الاُمَوِيُّ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنَّهُ قَد أعيانا أمرُ هذَا القَدَرِيِّ ، وإنَّما كَتَبتُ إلَيكَ لِأَجمَعَ بَينَكَ وبَينَهُ ، فَإِنَّهُ لَم يَدَع عِندَنا أحَدا إلّا خَصَمَهُ . فَقالَ : إنَّ اللّه َ يَكفيناهُ . قالَ : فَلَمَّا اجتَمَعوا ، قالَ القَدَرِيُّ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : سَل عَمّا شِئتَ . فَقالَ لَهُ : اِقرَأ سورَةَ الحَمدِ ، قالَ : فَقَرَأَها ، وقالَ الاُمَوِيُّ ـ وأنَا مَعَهُ ـ : ما في سورَةِ الحَمدِ غُلِبْنا [١] ! إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ! قالَ : فَجَعَلَ القَدَرِيُّ يَقرَأُ سورَةَ الحَمدِ حَتّى بَلَغَ قَولَ اللّه ِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» . فَقالَ لَهُ جَعفَرٌ عليه السلام : قِف! مَن تَستَعينُ وما حاجَتُكَ إلَى المَعونَةِ ؟ إنَّ الأَمرَ إلَيكَ ! «فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّــلِمِينَ» [٢] . [٣]
[١] في المصدر : «علينا» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] البقرة : ٢٥٨ .[٣] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٢٣ ح ٢٤ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٥٥ ح ٩٨ .