موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
٦٠٨٨.التوحيد عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الإمام الر فَعَلَ ، وإن لَم يَحُل وفَعَلوهُ فَلَيسَ هُوَ الَّذي أدخَلَهُم فيهِ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : مَن يَضبِطُ حُدودَ هذَا الكَلامِ فَقَد خَصَمَ مَن خالَفَهُ . [١]
٦٠٨٩.الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : سَأَلتُ العالِمَ عليه السلام : أجبَرَ اللّه ُ العِبادَ عَلَى المَعاصي ؟ فَقالَ : اللّه ُ أعدَلُ مِن ذلِكَ . فَقُلتُ لَهُ : فَفَوَّضَ إلَيهِم ؟ فَقالَ : هُوَ أعَزُّ مِن ذلِكَ . فَقُلتُ لَهُ : فَتَصِفُ لَنَا المَنزِلَةَ بَينَ المَنزِلَتَينِ ؟ فَقالَ : الجَبرُ هُوَ الكَرهُ ، فَاللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَم يُكرِه عَلى مَعصِيَتِهِ ، وإنَّمَا الجَبرُ أن يُجبَرَ الرَّجُلُ عَلى ما يَكرَهُ وعَلى ما لا يَشتَهي ، كَالرَّجُلِ يُغلَبُ عَلى أن يُضرَبَ أو يُقطَعَ يَدُهُ ، أو يُؤخَذَ مالُهُ ، أو يُغضَبَ [٢] عَلى حُرمَتِهِ ، أو مَن كانَت لَهُ قُوَّةٌ ومَنَعَةٌ فَقُهِرَ ، وأمّا مَن أتى إلى أمرٍ طائِعا مُحِبّا لَهُ يُعطي عَلَيهِ مالَهُ لِيَنالَ شَهوَتَهُ فَلَيسَ ذلِكَ بِجَبرٍ ، إنَّمَا الجَبرُ مَن أكرَهَهُ عَلَيهِ ، أو أغضَبه حَتّى فَعَلَ ما لا يُريدُ ولا يَشتَهيهِ ، وذلِكَ أنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَم يَجعَل لَهُ هَوىً ولا شَهوَةً ولا مَحَبَّةً ولا مَشيئَةً إلّا فيما عَلِمَ أنَّهُ كانَ مِنهُم ، وإنَّما يُجزَونَ [٣] في عِلمِهِ وقَضائِهِ وقَدَرِهِ عَلَى الَّذي في عِلمِهِ وكِتابِهِ السّابِقِ فيهِم قَبلَ خَلقِهِم ، وَالَّذي عَلِمَ أنَّهُ غَيرُ كائِنٍ مِنهُم هُوَ الَّذي لَم يَجعَل لَهُم فيهِ
[١] التوحيد : ص ٣٦١ ح ٧ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٤٤ ح ٤٨ ، الاختصاص : ص ١٩٨ ، كشف الغمّة : ج ٣ ص ٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٦ ح ٢٢ .[٢] في بحار الأنوار : «يغصب» بدل «يغضب» .[٣] في بحار الأنوار: «يَجرونَ».