موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
٦٠٨٧.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن بريد بن عمير بن م فَقالَ : وُجودُ السَّبيلِ إلى إتيانِ ما اُمِروا بِهِ ، وتَركِ ما نُهوا عَنهُ . فَقُلتُ لَهُ : فَهَل للّه ِِ عز و جل مَشيئَةٌ وإرادَةٌ في ذلِكَ ؟ فَقالَ : فَأَمَّا الطّاعاتُ فَإِرادَةُ اللّه ِ ومَشيئَتُهُ فيهَا الأَمرُ بِها وَالرِّضا لَها وَالمُعاوَنَةُ عَلَيها ، وإرادَتُهُ ومَشيئَتُهُ فِي المَعاصِي النَّهيُ عَنها وَالسَّخَطُ لَها وَالخِذلانُ عَلَيها . قُلتُ : فَهَل للّه ِِ فيهَا القَضاءُ ؟ قالَ : نَعَم ، ما مِن فِعلٍ يَفعَلُهُ العِبادُ مِن خَيرٍ أو شَرٍّ إلّا وللّه ِِ فيهِ قَضاءٌ . قُلتُ : ما مَعنى هذَا القَضاءِ ؟ قالَ : الحُكمُ عَلَيهِم بِما يَستَحِقّونَهُ عَلى أفعالِهِم مِنَ الثَّوابِ وَالعِقابِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [١]
٦٠٨٨.التوحيد عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الإمام الر ذُكِرَ عِندَهُ الجَبرُ وَالتَّفويضُ ، فَقالَ : ألا اُعطيكُم في هذا أصلاً لا تَختَلِفونَ فيهِ ولا تُخاصِمونَ عَلَيهِ أحَداً إلّا كَسَرتُموهُ ؟ قُلنا : إن رَأَيتَ ذلِكَ . فَقالَ : إنَّ اللّه َ عز و جل لَم يُطَع بِإِكراهٍ ، ولَم يُعصَ بِغَلَبَةٍ ولَم يُهمِلِ العِبادَ في مُلكِهِ ، هُوَ المالِكُ لِما مَلَّكَهُم ، وَالقادِرُ عَلى ما أقدَرَهُم عَلَيهِ ، فَإِنِ ائتَمَرَ العِبادُ بِطاعَتِهِ لَم يَكُنِ اللّه ُ عَنها صادّا ولا مِنها مانِعا ، وإنِ ائتَمَروا بِمَعصِيَتِهِ فَشاءَ أن يَحولَ بَينَهُم وبَينَ ذلِكَ
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٢٤ ح ١٧ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٩٧ ح ٣٠٤ ، العدد القوية : ص ٢٩٨ ح ٣٢ ، نثر الدر : ج ١ ص ٣٦٣ وليس فيهما ذيله من «فقلت له : فهل للّه عز و جل مشية ...» ، روضة الواعظين : ص ٤٧ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١١ ح ١٨ .