موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
٦٠٨٣.الإمام الكاظم عليه السلام : لِما مَلَّكَهُم ، وَالقادِرُ لِما عَلَيهِ أقدَرَهُم ، فَإِنِ ائتَمَروا بِالطّاعَةِ لَم يَكُن لَهُم صادّا عَنها مُبَطِّئا ، وإنِ ائتَمَروا بِالمَعصِيَةِ فَشاءَ أن يَمُنَّ عَلَيهِم فَيَحولَ بَينَهُم وبَينَ مَا ائتَمَروا بِهِ فَعَلَ وإن لَم يَفعَل فَلَيسَ هُوَ حَمَلَهُم عَلَيها قَسرا ، ولا كَلَّفَهُم جَبرا ، بَل بِتَمكينهِ [١] إيّاهُم بَعدَ إعذارِهِ وإنذارِهِ لَهُم ، وَاحتِجاجِهِ عَلَيهِم طَوَّقَهُم ومَكَّنَهُم وجَعَلَ لَهُمُ السَّبيلَ إلى أخذِ ما إلَيهِ دَعاهُم ، وتَركِ ما عَنهُ نَهاهُم ، جَعَلَهُم مُستَطيعينَ لِأَخذِ ما أمَرَهُم بِهِ مِن شَيءٍ غَيرِ آخِذيهِ ، ولِتَركِ ما نَهاهُم عَنهُ مِن شَيءٍ غَيرِ تارِكيهِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ عِبادَهُ أقوِياءَ لِما أمَرَهُم بِهِ ، يَنالونَ بِتِلكَ القُوَّةِ ، ونَهاهُم عَنهُ ، وجَعَلَ العُذرَ لِمَن لَم يَجعَل لَهُ السَّبَبَ جَهدا مُتَقَبَّلاً . [٢]
٦٠٨٤.الكافي عن محمّد بن يحيى عمّن حدّثه ، عن الإمام ال لا جَبرَ ولا تَفويضَ ولكِن أمرٌ بَينَ أمرَينِ . قالَ : قُلتُ : وما أمرٌ بَينَ أمرَينِ ؟ قالَ : مَثَلُ ذلِكَ رَجُلٌ رَأَيتَهُ عَلى مَعصِيَةٍ فَنَهَيتَهُ فَلَم يَنتَهِ فَتَرَكتَهُ فَفَعَلَ تِلكَ المَعصِيَةَ ، فَلَيسَ حَيثُ لَم يَقبَل مِنكَ فَتَرَكتَهُ كُنتَ أنتَ الَّذي أمَرتَهُ بِالمَعصِيَةِ . [٣]
٦٠٨٥.الإمام الصادق عليه السلام : النّاسُ فِي القَدَرِ عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ : رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّ اللّه َ عز و جل أجبَرَ النّاسَ عَلَى المَعاصي فَهذا قَد ظَلَّمَ اللّه َ عز و جل في حُكمِهِ فَهُوَ كافِرٌ . ورَجُلٌ يَزعُمُ أنَّ الأَمرَ مُفَوَّضٌ إلَيهمِ فَهذا قَد وَهَّنَ اللّه َ في سُلطانِهِ فَهُوَ كافِرٌ . ورَجُلٌ يَقولُ : إنَّ اللّه َ عز و جل كَلَّفَ العِبادَ ما يُطيقونَ ولَم يُكَلِّفهُم ما لا يُطيقونَ ، فَإِذا
[١] في المصدر هنا اضطراب و ما في المتن صَحَّحناه من نسخة بحار الأنوار.[٢] الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : ص ٤٠٨ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٢٣ ح ٧١ .[٣] الكافي : ج ١ ص ١٦٠ ح ١٣ ، التوحيد : ص ٣٦٢ ح ٨ عن المفضل بن عمر ، تصحيح الاعتقاد : ص ٤٦ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٧ ح ٢٧ .