موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦
«ذَ لِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» . [١]
«وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» . [٢]
الحديث
٥٩٧٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يَقولُ اللّه ُ عز و جل : ... ما مِن أهلِ قَريَةٍ ، ولا أهلِ بَيتٍ ، ولا رَجُلٍ بِبادِيَةٍ [٣] ، كانوا عَلى ما أحبَبتُ مِن طاعَتي ، ثُمَّ تَحَوَّلوا عَنها إلى ما كَرِهتُ مِن مَعصِيَتي ، إلّا تَحَوَّلتُ لَهُم عَمّا يُحِبّونَ مِن رَحمَتي إلى ما يَكرَهونَ مِن غَضَبي . [٤]
٥٩٧٧.عنه صلى الله عليه و آله : إذا جارَ الحاكِمُ قَلَّ المَطَرُ ، وإذا غُرِّرَ [٥] بِأَهلِ الذِّمَّةِ ظَهَرَ عَلَيهِم عَدُوُّهُم ، وإذا ظَهَرَتِ الفَواحِشُ كانَتِ الرَّجفَةُ ، وإذا قَلَّ الأَمرُ بِالمَعروفِ استُبيحَ الحَريمُ ، وإنَّما هُوَ التَّبديلُ ، ثُمَّ التَّدبيرُ ، ثُمَّ التَّدميرُ . [٦]
٥٩٧٨.عنه صلى الله عليه و آله : إذا ظَهَرَ الزِّنا كَثُرَ مَوتُ الفَجأَةِ ، وإذا طُفِّفَ المِكيالُ أخَذَهُمُ اللّه ُ بِالسِّنينَ وَالنَّقصِ ، وإذا مَنَعُوا الزَّكاةَ مَنَعَتِ الأَرضُ بَرَكَتَها مِنَ الزَّرعِ وَالثِّمارِ وَالمَعادِنِ ، وإذا
[١] الأنفال : ٥٣ .[٢] النحل : ١١٢ .[٣] البداوة خلاف الحضر ، وسمّيت الباديةُ باديةً لبروزها وظهورها ، وقيل للبريّة بادية ؛ لكونها ظاهرة بارزة (تاج العروس : ج ١٩ ص ١٩١ «بدو») .[٤] كنز العمّال : ج ١٦ ص ١٣٧ ح ٤٤١٦٦ نقلاً عن ابن مردويه عن الإمام عليّ عليه السلام .[٥] أغَرَّهُ: أجسَرَهُ (تاج العروس : ج ٧ ص ٣٠٧ «غرر») . ويقال: ما غَرَّكَ بفلان ؛ أي كيف اجترأتَ عليه . وكما جاء في قَولِهِ تعالى : «يَـأَيُّهَا الْاءِنسَـنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ» أي ما خدعك بربّك وحملك على معصيته والأمن من عقابه؟! (اُنظر لسان العرب : ج ٥ ص ١٢ «غرر») .[٦] إرشاد القلوب : ص ٣٩ ؛ الفردوس : ج ١ ص ٣٣٠ ح ١٣١٠ عن ابن عمر نحوه وليس فيه ذيله من «وإذا قلّ ...» ، كنز العمّال : ج ١١ ص ١٢٢ ح ٣٠٨٦٥ .