موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
٥٨٨٣.عنه عليه السلام ـ من دُعائِهِ فِي المُهِمّاتِ ـ وألَمَّ بي ما قَد بَهَظَني [١] حَملُهُ ، وبِقُدرَتِكَ أورَدتَهُ عَلَيَّ ، وبِسُلطانِكَ وَجَّهتَهُ إلَيَّ ، فَلا مُصدِرَ لِما أورَدتَ ، ولا صارِفَ لِما وَجَّهتَ ، ولا فاتِحَ لِما أغلَقتَ ، ولا مُغلِقَ لِما فَتَحتَ ، ولا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرتَ ، ولا ناصِرَ لِمَن خَذَلتَ . [٢]
٥٨٨٤.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ عِندَ الصَّباحِ وَالمَساءِ ـ: أصبَحنا في قَبضَتِكَ ، يَحوينا مُلكُكَ وسُلطانُكَ ، وتَضُمُّنا مَشِيَّتُكَ ، ونَتَصَرَّفُ عَن أمرِكَ ، ونَتَقَلَّبُ في تَدبيرِكَ ، لَيسَ لَنا مِنَ الأَمرِ إلّا ما قَضَيتَ ، ولا مِنَ الخَيرِ إلّا ما أعطَيتَ . [٣]
٥٨٨٥.عنه عليه السلام ـ فِي التَّحميدِ للّه ِِ عز و جل ـ: اِبتَدَعَ بِقُدرَتِهِ الخَلقَ ابتِداعا ، وَاختَرَعَهُم عَلى مَشِيَّتِهِ اختِراعا ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِم طَريقَ إرادَتِهِ ، وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ ، لا يَملِكونَ تَأخيرا عَمّا قَدَّمَهُم إلَيهِ ، ولا يَستَطيعونَ تَقَدُّما إلى ما أخَّرَهُم عَنهُ . وجَعَلَ لِكُلِّ روحٍ مِنهُم قوتا مَعلوما مَقسوما مِن رِزقِهِ ، لا يَنقُصُ مَن زادَهُ ناقِصٌ ، ولا يَزيدُ مَن نَقَصَ مِنهُم زائِدٌ . ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الحَياةِ أجَلاً مَوقوتا ، ونَصَبَ لَهُ أمَدا مَحدودا ، يَتَخَطَّأُ إلَيهِ بِأَيّامِ عُمُرِهِ ، ويَرهَقُهُ [٤] بِأَعوامِ دَهرِهِ . [٥]
٥٨٨٦.مجمع البيان : رَوَى العَيّاشِيُّ بِالإِسنادِ ، قال : قالَ أبو حَنيفَةَ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : كَيفَ تَفَقَّدَ سُلَيمانُ الهُدهُدَ مِن بَينِ الطَّيرِ ؟ [٦]
[١] بَهَظَهُ : أي غَلَبَهُ وثَقُلَ عليه ، وبلغ به مشقّة (تاج العروس : ج ١٠ ص ٤٦٠ «بهظ») .[٢] الصحيفة السجّاديّة : ص ٤٣ الدعاء ٧ ، مهج الدعوات : ص ٣٢٥ عن عمرو بن مسعدة عن الإمام الهادي عليه السلام نحوه ، المصباح للكفعمي : ص ٣١٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٥ ص ٢٣٠ ح ٢٧ .[٣] الصحيفة السجّاديّة : ص ٤٠ الدعاء ٦ ، مصباح المتهجّد : ص ٢٤٥ ح ٣٦١ ، العدد القويّة : ص ٣٦٢ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، المصباح للكفعمي : ص ١٠٢ .[٤] رهِقَهُ دَين : أي لزمه أداؤه وضُيِّق عليه (النهاية : ج ٢ ص ٢٨٣ «رهق») .[٥] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٩ الدعاء ١ .[٦] تشير إلى الآية ٢٠ من سورة النمل : «وتَفَقَّدَ الطَّيرَ فَقَالَ مَالِي لا أرَى الهُدهُدَ أمْ كَانَ مِن الغَائِبينَ» .