موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
كما نقل عن أبي هريرة أنّه قال: قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ إنّي رَجُلٌ شابٌّ ، وأَنَا أَخَافُ عَلى نَفسِي العَنَتَ ، ولا أَجِدُ ما أَتَزَوَّجُ بِهِ النّساءَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا أَبا هُرَيرَةَ ، جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنتَ لاقٍ ، فَاختَصِ عَلَى ذلِكَ أَو ذَر . [١] وروي عن عبداللّه بن عمر ، أنه قال : سَمِعتُ رَسُولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقُولُ : إنَّ اللّه َ عز و جل خَلَقَ خَلقَهُ في ظُلمَةٍ ، فَأَلقى عَلَيهِم مِن نورِهِ ، فَمَن أَصابَهُ مِن ذلِكَ النُّورِ اهتَدى ، ومَن أخطَأَهُ ضَلَّ ، فَلِذلِكَ أقولُ : جَفَّ القَلَمُ عَلى عِلمِ اللّه ِ . [٢] ونقل عن سراقة بن مالك أنّه قال : قلت لرسول اللّه صلى الله عليه و آله : أَنَعمَلُ عَلى ما قَد جَفَّ بِهِ القَلَمُ وجَرَت بِهِ المَقاديرُ أو لِأَمرٍ مُستَقبَلٍ ؟ قالَ : يا سُراقَةُ ، اِعمَل لِما جَفَّ بِهِ القَلَمُ وَجَرَت بِهِ المَقاديرُ ، فَإِنَّ كُلًا مُيَسَّرٌ . [٣] كما جاء في كتاب علل الشرائع: هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ... قال : . . . يا مُحَمَّدُ ، وَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدِ العَبّاسِ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلَى العَبّاسِ فَقالَ : يا عَمُّ ، وَيلٌ لِوُلدي مِن وُلدِكَ ! فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ أفَأَجُبُّ نَفسي ؟ قالَ : جَفَّ القَلَمُ بِمَا فِيهِ . [٤] المجموعة الثانية : الأحاديث الّتي تدلّ على أنّ عددا من الناس خُلقوا للجنّة
[١] صحيح البخاري : ج ٥ ص ١٩٥٣ ح ٤٧٨٨ .[٢] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٦ ح ٢٦٤٢ .[٣] المعجم الكبير : ج ٧ ص ١٢٨ ح ٦٥٨٨ .[٤] راجع : علل الشرائع : ج ٢ ص ٣٤٨ ح ٧ ووردت في المصادر الاُخرى أيضا .