الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤٠ - الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
إن الرجل الذي سجن بسبب ارتكابه جريمة السرقة يتألم من محاكمته ولكن إذا افتضح أمره وعرف في المجتمع بالخيانة والسرقة فإن تألمه فاإن تألمه يكون اكثر. والمرأة التي ترتكب عملاً منافياً للعفة والشرف تتوطن لأن تسجن لمدة ستة أشهر ، ولا ترضى بأن تعرف بين الناس بالاستهتار والزنا ستة أيام. وطبيعي أنه كلما كان المستوى التربوي والثقافي للأمة عالياً كان نفورها واستياؤها من الأعمال المنكرة أشد.
هذا النوع من الحياء الذي يضمن تطبيق القوانين ، ويمنع الأفراد من الانحراف الاعتداء ، من الصفات المحبذة والفاضلة بلا شك. وهو ممدوح في الإسلام وقد ورت أحاديث كثيرة تؤكد عليه.
وها أقرأ عليكم نموذجاً منا : ـ
١ ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « إذا لم تستح فافعل ما شئت » [١] أي أن الأفراد الفاقدين للحياء لا يتورعون عن الاجرام والاعتداء على حقوق الآخرين.
٢ ـ عن علي عليهالسلام : « من قلّ حياؤه قلّ ورعه » [٢].
٣ ـ وعنه عليهالسلام : الحياء يصد عن فعل القبيح » [٣].
٤ ـ عن الإمام الصادق عليهالسلام : « لا إيمان لمن لا حياء له » [٤]
٥ ـ قال أبو محمد العسكري عليهالسلام : « من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله » [٥].
٦ ـ عن أمير المؤمنين عليهالسلام : « من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه » [٦].
[١] مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج٢|٨٦.
[٢] نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ١٢٣٩.
[٣] غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٥١.
[٤] الكافي لثقة الإسلام الكليني ج٢|١٠٦.
[٥] بحار الانوار للعلامة المجلسي ج١٧|٣١٨.
[٦] وسائل الشيعة للحر العاملي ح٣|٢٢١.