الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٣ - احترام شخصية الناس ـ احترام شخصية الطفل
|
|
متزمت ومتنفذ كافياً في أن يقف حاجزاً دون ظهور الصفات الفاضلة في نفس الطفل » [١]. |
وإذا عدنا الى الحديث الذي سبق شرحه في المحاضرة السابقة ، وجدنا أن الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله يقول : « ولا يرهقه ولا يخرق به » ... أي لا يقول له : أنت سفيه ، حقير ، بليد ، أبله ، كذاب لأن كل واحدة من هذه الكلمات تحمل من أمارات الاهانة والتحقير تجاه الطفل ما يكفي للوقوف أمام تكامل قواه المعنوية.
غريزة اللعب عند الطفل :
من الميول التي أودعها الله تعالى في باطن الأطفال : الرغبة في اللعب. إن الطفل يميل الى اللعب بفطرته ، فتارة يجري وقفز ، وأخرى ينظم ويقفز ، وأخرى ينظم لُعَبه ودُماه. هذه الأعمال التي تبدو للنظرة البسيطة تافهة وعابثة هي أساس تكامل جسد الطفل وروحه. ان اللعب يبعث القوة في عضلاته والمتانة في عظامه ، كما انه ينمي فيه القدرة على الابتكار ويخرج قابلياته الكامنة الى حيز الفعل. وهكذا فاللعب يشغل شطراً كبيراً من حياة الأطفال ولم يفت الأئمة المعصومين أمر التنبيه على هذه النقطة. فعن الإمام الصادق عليهالسلام : « الغلام يلعب سبع سنين ، ويتعلم الكتاب سبع سنين ، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين [٢]. وعنه ايضاً : دع ابنك يلعب سبع سنين » [٣].
اللعب وحس الابتكار :
من فوائد اللعب تدريب الطفل على الاستقلال في الارادة ، واحياء حس
[١] ما وفرزندان ما ص ٥٧.
[٢] الكافي لثقة الإسلام الكليني ج٦|٤٧.
[٣] الكافي لثقة الإسلام الكليني ج٦|٤٧.