الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - علاج القلق والحقارة
١ ـ فقد ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : « إن الله سبحانه يُحبّ أن تكون نيّة الإنسان للناس جميلة » [١].
٢ ـ وعنه عليهالسلام : « أبلغ ما تستدر به الرحمة أن تضمر لجميع الناس الرحمة » [٢].
٣ ـ قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « الكاظم من أمات أضغانه » [٣].
٤ ـ وعنه عليهالسلام : « أطلق عن الناس عقدة كل حقد » [٤].
المنهج العلمي والمنهج الإسلامي :
لقد وجدنا أن البرنامج الذي يقرره العلماء المعاصرون لحل العقد النفسية وإنقاذ الأفراد من الإضطراب والقلق يستند إلى تحليل الحالات الروحية للمريض. وبعبارة أوضح فإن العالم النفسي يستطيع لتهدئة الإنسان المضطرب والقلق أن يستند الى القواعد العلمية ويستفيد من طرق الطب النفسي فقط. فمثلاً يحلل عامل القلق ، أو يوقظ الإستعدادات والمواهب الكامنة ، أو يقوي الروح بالإيحاءات المفيدة ، أو يؤكد على مسألة الإعتماد بالنفس فيحيي شخصيته وينقذه من المشاكل والمآسي الكثيرة.
في حين أن المنهج الإسلامي الذي أكد عليه الأئمة عليهمالسلام لعلاج الأمراض الروحية وحل العقد النفسية يستند الى قوتين : قوة العلم وقوة الإيمان وبعبارة أخرى فإن قادة الإسلام كانوا يستفيدون من الأسس العلمية والدقائق النفسية لمكافحة القلق من جانب ومن جانب آخر كانوا يستندون إلى قوة الإيمان في بعث الطمأنينة في القلوب. « ألا بذكر الله تطمئن القلوب » [٥].
[١] نفس المصدر ص ٢٧١.
[٢] غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٢١٢.
[٣] المصدر السابق ص ٣٧.
[٤] نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ٩٨٨.
[٥] سورة ١٣|٢٨.