الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - الاعتماد على النفس
|
|
والعراقيل ، لكن لما كان أساسه التربوي متيناً فإنه لن يتضرر من ذلك » [١]. |
التأدب في الصغر :
لقد أكد الأئمة عليهمالسلام ضمن بيان المناهج التربوية للأطفال على أهمية احياء المسؤولية الشخصية ، والتنشئة على الاستقلال ، وأوصوا أتباعهم بجميع التعاليم اللازمة في هذا الصدد.
يقول الإمام الصادق عليهالسلام : « قال لقمان : يا بنيّ ، إن تأدبت صغيراً انتفعت به كبيراً. ومن عنى بالأدب اهتم به. ومن اهتم به. ومن اهتم به تكلّف علمه. ومن تكلف علمه اشتد له طلبه. ومن اشتدّ له طلبه أدرك به منفعة » [٢].
ثم يستمر في نصائحه فيقول : « يا بُنّي ، ألزم نفسك التوءدة في أمورك. وصبّر على مؤنات الاخوان نفسك. فإن أردت أن تجمع عزّ الدنيا فاقطع طمعك مما في أيد الناس فإنما بلغ الأنبياء والصدّيقون ما بلغوا بقطع طمعهم » [٣].
وفيما يتعلق بالقيام بالواجبات والحرص على أدائها يقول : « يا بُنيّ ، إنما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ، ووُعدت عليه اجراً. فأوف عملك واستوف أجرك » [٤].
هذه الجمل القصار للإمام عليهالسلام تتضمن بيان قيمة التربية في دور الطفولة ، والسعي في تلقي التربية ، وإسداء الأب النصائح للولد ، وإيجاد الشعور بالمسؤولية الشخصية ، وإحياء روح الاستقلال عند الطفل ، وتنمية الاعتماد على النفس والإنقطاع عن الناس ، والجدّ في أداء الواجبات ، وأجر القيام
[١] جه ميدانيم؟ تربيت اطفال دشوار ص ٦٠.
[٢] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٥|٣٢٣.
[٣] نفس المصدر والصفحة.
[٤] المصدر نفسه ح٥|٣٢٤.