الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - عقدة الحقارة
يأبون عن ذكر ذلك ، وإن التجأوا الى ذكره في مناسبة ما شعروا بالخجل والضعة. إنهم يسرّون كثيراً عندما يبدل اسمهم الى اسم حسن.
عندما نلقي نظره عابرة على الأسماء المتداولة في المجتمع بين المتجددين والمتحضرين ممن يعيش في القرى والمدن نجد فيها أسماء وألقاب قبيحة قد يؤدي ذكرها والتصريح بها في هذا المجلس المزدحم الي السأم والضجر بالنسبة الى البعض ، ولكني أذكر على سبيل التمثيل نموذجاً من أهل القرى والأرياف.
هناك بعض العوائل في الأرياف تسمى المولود الجديد باسم اليوم الذي ولد فيه كالجمعة والسبت. فإن بقي هذا الطفل الى آخر عمره في القرية يشتغل بالرعي فلا شيء عليه ، أما لو دخل المدرسة وهاجر الى المدينة ، ثم مارس الحياة الجامعية وحصل على شهادة علمية ونال مقاماً فإن ذلك الاسم القبيح يلازمه ويولد فيه عقدة الحقارة ، وكلما نادوه باسم ( جمعة ) او ( سبت ) تألم لذلك بلا شك.
اختيار الاسم :
من الحقوق الدينية للأولاد على الآباء أن يختاروا لهم أسماء جميلة غير مستهجنة. وقد ورد الحث على هذا في الروايات كثيراً :
١ ـ قال النبي صلىاللهعليهوآله : « من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه » [١].
٢ ـ قال رجلٌ : يا رسول الله ما حق ابني هذا؟ قال : « تحسن اسمه وأدبه ، وتضعه موضعاً حسناً » [٢].
٣ ـ في حديث آخر عن النبي صلىاللهعليهوآله : « من حق الولد على والده ثلاثة : يحسن اسمه ، ويعلمه الكتابة ، ويزوجه إذا بلغ » [٣].
[١] مستدرك الوسائل للمحدث النوري.
[٢] مكارم الاخلاق للطبرسي ص ١١٤.
[٣] وسائل الشيعة للحر العاملي ج٥|١١٥.