الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - عقدة الحقارة
أن يكون الخط جميلاً ، والكليشة واضحة ، والورق صقيلاً الى غير ذلك من المحسنات ... ثم يطبع على ذلك آلاف النسخ.
كل هذا يدلنا على أن الجمال من أهم عوامل المحبة ، وهو رمز السعادة والنجاح.
الإسم الجميل :
من المظاهر المهمة لدى كل انسان اسمه واسم عشيرته. فكما أن صورة كل شخص سبب لاستحضاره في اذهان الناس ، كذلك اسمه فإنه يحكي عن صاحبه ويعطي صورة عنه. وكما أن الإنسان يلتذ من صورته الجميلة ، ويتألم ن كانت قبيحة ، كذلك يستر من الاسم الجميل ويتأذى من الأسم القبيح له أو لعشيرته. في حين أن الصورة القبيحة يمكن تمزيقها ومحوها بكل سهولة أما تغيير الأسم واللقب فهو صعب جداً.
إن الذين يمتازون بأسماء جميلة أو ينتمون الى عشيرة ذات اسم جميل يفتخرون بذلك ويذكرونه بكل ارتياح وطلاقة دون شعور بالحقارة ، ولربما تفأل السامع وذكر بالمناسبة كلاماً يليق ويتلاءم مع جمال الأسم. ومثل ذلك نجده في القصة التالية :
فقد النبي محمّد صلىاللهعليهوآله أمه في ايام رضاعه ، ولم يقبل ثدي مرضعة قط ، وكان هذا مبعث حزن وألم في البيت الهاشمي ... إلى أن جاءت حليمة السعدية فعرضت ثديها عليه فقبله وتكفلت برضاعه ، عندئذ عم البيت السرور والفرح الى اقصى حد فقال عبد المطلب مخاطباً إياها.
ـ من أين أنتِ؟
قالت : امرأة من بني سعد.
قال : ما اسمك؟
قالت : حليمة.
قال : بخ بخ ، خُلقان حسنتان ... سعدٌ وحلم [١].
أما الذين يحملون أسماء مستهجنة أو ينتمون الى عشيرة ذات نسبة قبيحة فطالما
[١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٦|٩١.