الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٣٣ - تعديل الميول ـ الفرار من تعذيب الضمير
|
|
الحرية تشبه الديناميت في أنها وسيلة مهمة وخطرة في نفس الوقت ، فلا بد من الإلمام بكيفية استعمالها ، لحسن الحظ فان الذي يستطيع أن يستعملها بصورة صحيحة هو الذي يكون ذا عقل وإرادة ». « إن التضارب الموجود بين الحرية الانسانية والقوانين الطبيعية الملزمة يوجب التدريب على تزكية النفس. ولأجل أن نحافظ على أنفسنا من أخطار الحوادث يجب علينا أن نقاوم كثيراً من الميول والرغبات ». « في كل مرة استطاع الانسان أن ينتفع من كامل حريته يكون قد سحق القوانين الطبيعية ، ولا بد أن يلاقي جزاءه. إن الموفقية في الحياة تستلزم التضحية ، وبواسطة التخلي عن قسم من الحرية يستطيع الانسان أن يعيش على طبق نظام الأشياء » [١]. |
الوجدان وتعديل الهوى :
يستطيع الراغبون في السعادة والساعون من أجلها ، أن يستفيدوا من عوامل عديدة لتعديل ميولهم. من تلك العوامل. العقل ، والوجدان ، والتعاليم الدينية. وحيث كنا نتحدث عن الوجدان الأخلاقي ، فيدور بحثنا هنا حول طرق الاستفادة منه في تعديل الغرائز والرغبات النفسانية.
إن الوجدان الأخلاقي هو الدليل الظاهر والنافذ إلى الواقع المودع في باطن الانسان. وهو قوة قاهرة ، يدلك ـ بالفطرة ـ جميع أوجه الخير والشر ، ويهدي إلى الصراط المستقيم ، ويوصلهم إلى دار السعادة والسلام.
قال الامام الصادق عليهالسلام لرجل : « إنك قد جعلت طبيب
[١] راه ورسم زندكى تأليف ألكسيس كارل ص ٣٩.